الجيش السوري يستنفر قواته ويدعو للالتحاق بالثكنات

أصدرت وزارة الدفاع السورية تعليمات تقضي برفع مستوى الجاهزية العسكرية إلى الحد الأقصى، مع استدعاء جميع العناصر للالتحاق بوحداتهم العسكرية ووقف منح الإجازات، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية متطابقة.
وبحسب المعلومات، جرى تعميم القرار، الثلاثاء 5 آب، على قنوات التنسيق العسكرية، مع التأكيد على تطبيق حالة استنفار كاملة، دون إصدار توضيح رسمي بشأن الأسباب التي دفعت إلى هذا الإجراء.
كما شددت الوزارة على منع تصوير الأرتال والتحركات العسكرية من قبل المدنيين أو العسكريين، محذرة من اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.
وفي محافظة دير الزور، رُصدت تحركات عسكرية متزامنة مع عودة العناصر إلى الثكنات، فيما أشارت مصادر إلى إرسال تعزيزات باتجاه معبري القائم واليعربية على الحدود السورية العراقية.
ولم تصدر وزارة الدفاع حتى الآن بياناً يوضح خلفيات قرار الاستنفار، رغم محاولات وسائل الإعلام الحصول على تعليق رسمي.
فرضية مرتبطة بالحدود الشرقية
وربطت مصادر مطلعة هذه الإجراءات بتقارير تتحدث عن تحركات لفصائل تابعة لـ”الحشد الشعبي” العراقي قرب الحدود الشرقية لسورية.
في المقابل، أكد قائد قوات الحدود العراقية الفريق محمد عبد الوهاب السعيدي أن الأوضاع على الشريط الحدودي مستقرة، مشيراً إلى استمرار التنسيق الأمني وتبادل المعلومات مع الجانب السوري، وأنه لا توجد تهديدات مباشرة في الوقت الحالي، مع الإشارة إلى أن بعض المخافر السورية لم تُفعّل بعد.
كما نقلت تقارير إعلامية عن مصدر سياسي عراقي أن دمشق أبلغت بغداد رفضها لأي هجوم قد ينطلق من الأراضي العراقية، مؤكدة أنها رصدت تحركات لمجموعات مسلحة بالقرب من الحدود، ودعت السلطات العراقية إلى التعامل مع هذه التطورات.
ويُذكر أن فصائل من “الحشد الشعبي” رفعت جاهزيتها أكثر من مرة منذ التغيرات السياسية التي شهدتها سورية، من دون أن يؤدي ذلك إلى مواجهات مباشرة على الحدود.
تعثر مفاوضات “قسد” ضمن التفسيرات المطروحة
في سياق آخر، أشارت مصادر إلى أن قرار رفع الجاهزية قد يكون مرتبطاً بتباطؤ المفاوضات بين الحكومة السورية و”قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، بعد عدم إحراز تقدم في ملف حل القوات ودمجها ضمن مؤسسات الدولة.
ووفقاً للمعلومات، فإن الاستنفار قد يشكل إجراءً احترازياً لحماية القوات الحكومية المنتشرة في شمال شرقي سوريا، في ظل استمرار المشاورات السياسية.
وكانت شخصيات من “الإدارة الذاتية” قد تحدثت سابقاً عن لقاءات مرتقبة تجمع الرئيس السوري أحمد الشرع بقائد “قسد” مظلوم عبدي، إلى جانب لقاءات مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، في إطار مساعٍ لإزالة العقبات أمام تنفيذ الاتفاق الموقع بين الطرفين مطلع العام الجاري.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ اتفاق دمج مؤسسات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية على مراحل.
عنب بلدي



