محاكمة عاطف نجيب وبشار وماهر الأسد تدخل مرحلتها الأخيرة.. ماذا طلبت النيابة؟

أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن محاكمة عاطف نجيب ورفاقه، بما في ذلك بشار وماهر الأسد الفارين من العدالة، دخلت مرحلتها النهائية بعد أن استكملت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق كافة المرافعات، وحددت يوم 11 أغسطس الجاري موعداً للتدقيق وإصدار الحكم.
جاء ذلك خلال جلسة علنية عقدتها المحكمة يوم الثلاثاء، في إطار المحاكمة الوجاهية والغيابية للمتهمين، حيث شهدت الجلسة تقديم مطالعات النيابة العامة والادعاء والدفاع، قبل الاستماع إلى أقوال المتهم عاطف نجيب الأخيرة.
النيابة العامة تطالب بأقصى العقوبات
أوضحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن وكيل النيابة العامة تلا مطالبته المستندة إلى الجوانب القانونية والإنسانية والأخلاقية، مؤكداً أن الأدلة والشهادات المتوفرة كافية لإثبات ارتكاب الجرائم المنسوبة إلى عاطف نجيب ورفاقه الفارين. وطالب وكيل النيابة، في ختام مرافعته، بإنزال أقصى العقوبات المقررة قانوناً بحق المتهمين، وهي عقوبة الإعدام.
كما قدم وكلاء الادعاء مذكرة خطية طالبوا فيها بتجريم المتهمين بالجرائم المسندة إليهم، وتطبيق أقصى العقوبات القانونية بحقهم، في تأكيد على جدية المسار القضائي في محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة.
دفاع المتهم يقدم مذكرته
في المقابل، قدم وكيل الدفاع عن عاطف نجيب مذكرة خطية، تُليت خلال الجلسة وأُرفقت بملف الدعوى، تضمنت مرافعاته ودفوعاته القانونية. وبعد الانتهاء من المرافعات، طلب رئيس المحكمة من المتهم الإدلاء بأقواله الأخيرة، قبل أن يُعلن ختام الجلسة وتأجيلها إلى 11 أغسطس للتدقيق وإصدار الحكم النهائي.
الهيئة: ملف القضية بات جاهزاً للحكم
أكدت إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن ملف القضية استوفى جميع شروطه الموضوعية، وبات جاهزاً لإصدار الحكم بحق المتهمين. وأشارت الإدارة إلى أن المحاكمة جرت بصورة علنية وشفافة، وفق المعايير القانونية المحلية والدولية، بما يرسخ مبدأ سيادة القانون ويضمن تحقيق العدالة والإنصاف للضحايا والمجتمع.
من جانبه، قال عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة، المحامي رديف مصطفى، في بيان، إن الدعوى أصبحت في مراحلها الختامية بعد استكمال الإجراءات القانونية وسماع الأطراف وتقديم المرافعات، ما يجعلها مهيأة للفصل القضائي وفق ما تقرره المحكمة. وأشار مصطفى إلى أن مطالعة النيابة العامة جاءت مستندة إلى الوقائع والأدلة المثبتة في ملف الدعوى، وعكست حق الضحايا والمجتمع في المساءلة وتحقيق العدالة.
مسار قضائي نحو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات
انطلقت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب في 26 أبريل الماضي، ضمن مسار قضائي يهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت خلال العقود الماضية، وإنصاف الضحايا الذين طالهم الظلم. وتُعد هذه المحاكمة واحدة من أهم المحطات في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، حيث تجري في إطار قانوني يضمن الشفافية والنزاهة، مع إتاحة الفرصة لجميع الأطراف لتقديم مرافعاتهم ودفوعاتهم.
ترقب للحكم في 11 أغسطس
مع اقتراب موعد النطق بالحكم، تترقب الأوساط السورية والمجتمع الدولي ما ستسفر عنه جلسة 11 أغسطس، وما إذا كانت المحكمة ستصدر أحكاماً رادعة بحق المتهمين، في رسالة قوية بأن مرحلة الإفلات من العقاب قد ولّت، وأن العدالة قادمة لا محالة لكل من تورط في انتهاكات ضد الشعب السوري. ويبقى السؤال الأهم: هل سيكون هذا الحكم بداية فعلية لمسار محاسبة شامل، أم مجرد حلقة في رحلة طويلة نحو تحقيق الإنصاف؟
تلفزيون سوريا



