اخبار ساخنة

اشتكت من آلام حادة بالبطن.. بريطانية تفقد حياتها لهذا السبب

في حادثة طبية مأساوية هزت الرأي العام البريطاني، توفيت شابة تبلغ من العمر 22 عاماً تدعى زوي تايغ، إلى جانب جنينها، بعد سلسلة من الزيارات المتكررة للمستشفى لم يتم خلالها اكتشاف حملها، رغم شكواها المتكررة من آلام حادة أسفل البطن.

4 زيارات للطوارئ خلال 6 أسابيع دون فحص حمل
وفقاً لما كشفته التحقيقات ونقلته صحيفة “تيليغراف”، كانت الشابة قد توجهت إلى قسم الطوارئ أربع مرات خلال ستة أسابيع، وهي تعاني من آلام مبرحة في منطقة البطن. ورغم تكرار شكواها واستمرار الأعراض، لم يخضعها الأطباء لاختبار حمل بسيط، واكتفوا بافتراض أن حالتها مرتبطة بعدوى متكررة في المسالك البولية، وهو تشخيص خاطئ كلفها حياتها وحياة جنينها.

انهيار مفاجئ في المنزل وتشخيص متأخر لحالة حرجة
تدهورت حالة الشابة بشكل حاد حين انهارت في منزلها، وتم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى في حالة حرجة. هناك، تم تشخيصها بتسمم الدم (الإنتان)، وفي أثناء الفحوصات الطبية، اكتشف الأطباء أنها كانت حاملاً في الأسبوع الرابع عشر. لكن الوقت كان قد فات، إذ كان الجنين قد توفي بالفعل نتيجة العدوى التي انتشرت في جسم الأم.

ثلاث نوبات قلبية وقرار بوقف العلاج
ورغم الجهود المكثفة لإنقاذ حياتها، تعرضت زوي تايغ لثلاث نوبات قلبية خلال ساعات قليلة بعد عملية الولادة، مما جعل حالتها حرجة جداً. وفي النهاية، اضطر الفريق الطبي إلى اتخاذ قرار صعب بوقف العلاج، لتلفظ أنفاسها الأخيرة بعد أيام من دخولها المستشفى، مخلفة وراءها صدمة كبيرة لعائلتها ومجتمعها.

التحقيقات: اختبار حمل بسيط كان كافياً لتغيير المسار
كشفت التحقيقات الأولية أن إجراء اختبار حمل روتيني وبسيط في وقت مبكر من زياراتها المتكررة كان بإمكانه تغيير مسار الأحداث بالكامل، وربما إنقاذ حياة الأم وطفلها. كما سلطت الضوء على تعقيد حالتها الصحية، إذ كانت تعاني من تاريخ من المشكلات المرتبطة بتعاطي مادة الكيتامين، التي تسببت لها بمضاعفات مزمنة ربما صرفت انتباه الأطباء عن احتمال الحمل.

قضية قيد التحقيق وسط تساؤلات عن الإهمال الطبي
لا تزال القضية قيد التحقيق من قبل الجهات المختصة، وسط تساؤلات واسعة حول مدى تأثير الإهمال في التشخيص على هذه النهاية المأساوية. ويتساءل المتابعون: كيف يمكن لفريق طبي أن يتجاهل إجراء فحص حمل أساسي لامرأة في سن الإنجاب تشكو من آلام بطن متكررة على مدى أسابيع؟ وهل كان بالإمكان تفادي هذه المأساة بإجراءات طبية أكثر دقة وانتباهاً لأعراض المرضى؟

مأساة تذكر بأهمية الدقة الطبية والاستماع للمريض
تبقى قصة زوي تايغ تذكيراً موجعاً بخطورة التسرع في التشخيص الطبي، وأهمية إجراء الفحوصات الأساسية التي قد تبدو بسيطة لكنها قادرة على إنقاذ الأرواح. وتدعو هذه الحادثة إلى مراجعة البروتوكولات الطبية في أقسام الطوارئ، وتعزيز ثقافة الاستماع الجيد للمريض وعدم تجاهل أي احتمال مهما بدا مستبعداً، لأن الثمن في بعض الأحيان قد يكون حياة إنسان لم يكتمل عمره، وحياة جنين لم ير النور.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى