نعيم قاسم: لا نمانع من لقاء القيادة السورية.. دعا إلى وقف “التنازلات المجانية”

أعلن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الثلاثاء، عن استعداد الحزب لعقد لقاء علني مع القيادة السورية، في تطور لافت للعلاقة بين الطرفين التي شابها التوتر خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن التوقيت المناسب سيُترك لتقدير الجانبين .
“لا مانع من اللقاء العلني”.. دعوة للحوار مع دمشق
جاء الموقف الجديد خلال كلمة ألقاها قاسم في مراسم إحياء أربعينية الإمام الحسين في مدينة بعلبك، حيث قال: “لا يوجد أي مانع من اللقاء العلني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي يكون مناسباً بتقدير الطرفين” . وشدد على “أهمية وضرورة العلاقة الأخوية والإيجابية والتعاونية بين دولتي لبنان وسوريا” .
وفي سياق موقفه من الشأن السوري، أعرب قاسم عن تمنياته بأن “تنجح سوريا في بسط العدل، وأن تبقى واحدة موحدة، وأن تخرج العدو من أراضيها”، معتبراً أن “سوريا المستقرة هي سند للبنان، كما أن لبنان المستقر هو سند لسوريا” .
خلفية التوتر وتحول المواقف بين الطرفين
يأتي هذا التحرك بعد سنوات من القطيعة بين حزب الله والسلطات السورية الجديدة، إذ كان الحزب قد أعلن في العام 2013 مشاركته العسكرية إلى جانب قوات نظام بشار الأسد في الحرب السورية، وشكلت سوريا في ظل حكم الأسد طريق إمداد رئيسياً للحزب من داعمته إيران .
لكن تبدل المشهد السياسي في سوريا، مع إطاحة نظام الأسد وصعود السلطات الجديدة، دفع إلى إعادة حسابات الطرفين. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أبدى في وقت سابق استعداداً للجلوس مع حزب الله، قائلاً في مقابلة تلفزيونية في حزيران/يونيو: “إن كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان، ويؤمن المصالح السورية، لم لا؟ لدينا مشكلة عميقة مع الحزب، لكننا لا نريد أن يموت لبنان بأكمله” .
دعوات داخلية وإشادة بـ”الوحدة الوطنية”
على الصعيد اللبناني، وجه قاسم انتقادات حادة للسلطة السياسية، داعياً إياها إلى “إيقاف التنازلات المجانية وفتح باب الحوار مع المقاومة” . واعتبر أن “المفاوضات المباشرة لم تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية” .
وشدد على أن “السلطة اللبنانية كانت عوناً لإسرائيل بدلاً من أن تكون عوناً للبنان”، منتقداً دور الرئيس جوزف عون الذي قال إنه أصبح “طرفاً ومفرقاً” . وأكد قاسم أن “مسار مذكرة التفاهم هو الذي سيحقق الانسحاب الإسرائيلي”، مشيراً إلى أن “كل ما حصل من اعتداء على لبنان هو بإشراف وموافقة أميركية” .
وفي الشأن الداخلي، أشاد قاسم بالوحدة بين حزب الله وحركة أمل، واصفاً إياها بأنها “سد منيع” في مواجهة العدوان الإسرائيلي – الأميركي، ومؤكداً أن “أكثرية الشعب اللبناني مع المقاومة والتحرير والسيادة الوطنية والجيش” .
كما تعهد الحزب بمواصلة العمل على تأمين الإيواء وإعادة إعمار المناطق المتضررة، داعياً إلى التعاون مع الدولة والدول الصديقة .
عربي21



