بوتين يعيّن دميتري دوغادكين سفيرا جديدا لروسيا لدى سوريا.. من هو؟

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الإثنين، مرسوماً يقضي بتعيين الدبلوماسي دميتري دوغادكين سفيراً فوق العادة ومفوضاً لروسيا الاتحادية لدى الجمهورية العربية السورية، خلفاً لألكسندر يفيموف، في خطوة تأتي في سياق إعادة صياغة العلاقات بين موسكو ودمشق بعد التحولات السياسية التي شهدتها سوريا .
إعفاء يفيموف من مهامه الدبلوماسية والخاصة
وبموجب مراسيم رئاسية منفصلة، أعفى الرئيس بوتين ألكسندر يفيموف من مهامه كسفير لروسيا لدى سوريا، وكذلك من منصبه كممثل خاص للرئيس الروسي لشؤون تطوير العلاقات مع سوريا. وقد نُشرت هذه المراسيم على البوابة الرسمية الروسية للمعلومات القانونية .

دوغادكين.. دبلوماسي مخضرم يتقن العربية
يتمتع السفير الجديد، دميتري نيكولايفيتش دوغادكين، بمسيرة دبلوماسية حافلة تمتد لعقود. فوفقاً لبيانات وزارة الخارجية الروسية، ولد دوغادكين عام 1967، وتخرج في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية عام 1990، والتحق بالسلك الدبلوماسي في العام نفسه. ويجيد السفير الجديد اللغتين العربية والإنجليزية، مما يعكس خبرته العميقة في منطقة الشرق الأوسط .
وشغل دوغادكين على مدار مسيرته عدداً من المناصب الحيوية، من بينها رئيس قسم في إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الروسية. كما عمل مستشاراً في السفارة الروسية لدى سوريا بين عامي 2009 و2013، وهي تجربة تمنحه معرفة مباشرة بالملف السوري. وفي عام 2017، عُين سفيراً لروسيا لدى سلطنة عُمان، قبل أن ينتقل إلى الدوحة سفيراً لدى قطر في نوفمبر 2021، وظل في هذا المنصب حتى يوليو 2026 .
وفي نهاية مهمته الدبلوماسية في الدوحة، كان أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني قد استقبل دوغادكين ومنحه وسام “الوجبة”، تقديراً لدوره في تطوير العلاقات بين البلدين .
تعيين في مرحلة مفصلية للعلاقات السورية الروسية
يأتي تعيين دوغادكين في وقت تشهد فيه العلاقات بين دمشق وموسكو مرحلة دقيقة من إعادة الضبط، حيث تسعى روسيا للحفاظ على حضورها العسكري والاقتصادي في سوريا رغم التحولات الكبيرة التي أعقبت سقوط نظام الأسد .
فمنذ ديسمبر 2024، أقامت موسكو قنوات تواصل مع الإدارة السورية الجديدة، وشهدت العلاقة زيارات متبادلة بين المسؤولين، كان أبرزها زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى موسكو مرتين، في أكتوبر 2025 ويناير 2026 . وتركزت المحادثات حول مستقبل الوجود العسكري الروسي في قاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية، والتعاون في مجالات الطاقة والغذاء وإعادة الإعمار، إلى جانب ملفات حساسة كتسليم بشار الأسد .
وتعمل الحكومة السورية الجديدة على نهج يقوم على تقليص النفوذ الروسي تدريجياً عند توافر بدائل، مع الإبقاء على التعاون في الملفات التي تحتاج فيها إلى الخبرات والإمكانات الروسية، خاصة في المجال العسكري وقطع الغيار وإمدادات النفط والقمح. في المقابل، تنظر موسكو إلى وجودها في سوريا كعامل استراتيجي لترسيخ موطئ قدم في شرق المتوسط ودعم عملياتها اللوجستية نحو أفريقيا .
تلفزيون سوريا



