بالأرقام… كيف أثرت الصراعات الإقليمية على سوق العقارات في الإمارات؟

رغم التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، يؤكد مختصون أن سوق العقارات في الإمارات حافظ على جاذبيته الاستثمارية، مدعوماً بارتفاع حجم المعاملات واستمرار الطلب على المشاريع ذات الجودة العالية.
التأثير النفسي كان محدوداً
قال المستشار والخبير العقاري الدكتور حسام إبراهيم إن التصعيد الإقليمي أدى إلى حالة من الترقب لدى بعض المستثمرين، خاصة في سوق العقارات الجاهزة مرتفعة القيمة، إلا أن هذا التأثير بقي محدوداً وقصير الأجل.
وأوضح أن بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي تعكس صورة مختلفة، إذ سجلت التصرفات العقارية خلال الربع الأول من عام 2026 أكثر من 60 ألف معاملة، بقيمة إجمالية بلغت 252 مليار درهم، محققة نمواً بنسبة 31%.
السوق يتجه نحو الاستثمار المدروس
وأشار إبراهيم إلى أن السوق يشهد تحولاً من عمليات الشراء السريعة إلى قرارات استثمارية أكثر دراسة، حيث يركز المستثمرون على المطورين ذوي السمعة الجيدة والمشروعات الواقعة في مناطق تتمتع بطلب مرتفع على الإيجار.
ارتفاع تكاليف البناء
وفي المقابل، أوضح أن المطورين يواجهون ضغوطاً نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء المستوردة بنسب وصلت إلى نحو 25%، في وقت تمثل فيه هذه المواد قرابة 60% من تكلفة تنفيذ المشاريع.
وأضاف أن العديد من شركات التطوير العقاري فضلت تحمل جزء من هذه الزيادة بدلاً من تحميلها بالكامل للمشترين، وهو ما منح العقارات القائمة ميزة إضافية مع ارتفاع تكلفة استبدالها.
حوافز حكومية تعزز الثقة
وأكد الخبير العقاري أن المبادرات الحكومية، مثل برنامج المشتري لأول مرة، ونظام الإقامة الذهبية للمستثمرين في العقارات، إضافة إلى استراتيجية دبي العقارية 2033، أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.
توقعات إيجابية للفترة المقبلة
واختتم إبراهيم حديثه بالتأكيد على أن الطلب المؤجل قد يعود تدريجياً مع تراجع حدة التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد توفر فرصاً استثمارية جيدة للمستثمرين الذين يختارون أصولاً عقارية قوية بأسعار مناسبة.
سبوتنيك عربي



