اخبار ساخنة

رؤساء دول ينامون 3 ساعات.. فماذا يقول خبراء النوم؟

رغم أن بعض رؤساء الدول والشخصيات البارزة يعلنون اكتفاءهم بالنوم 3 أو 4 ساعات يومياً، يؤكد خبراء طب النوم أن هذا النمط لا يناسب معظم الناس، محذرين من أن الاستمرار عليه لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة ويقصر متوسط العمر، في قصة تجمع بين الأساطير السياسية والحقائق العلمية.

أيقونات السياسة وقلة النوم
كشفت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، أول امرأة تتولى هذا المنصب في البلاد، أنها لم تنم أكثر من 3 ساعات في الليلة طوال الأشهر الـ9 التي أمضتها في السلطة. وهي ليست الشخصية البارزة الوحيدة، فقد قيل إن رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت تاتشر كانت تنام 4 ساعات فقط، بينما كان رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل يكتفي بـ5 ساعات كحد أقصى.

الحرمان المزمن من النوم.. أمراض تهدد الحياة
تشير الدراسات إلى أن الحرمان المزمن من النوم قد يزيد خطر الإصابة بعدد من الأمراض التي قد تهدد الحياة، من بينها أمراض القلب، والخرف، والسكري، والسكتة الدماغية، إضافة إلى الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق. فكم ساعة يحتاج الجسم حقاً؟ ومتى تصبح السهرات الطويلة خطراً على الصحة؟

“مقاس الحذاء”.. قاعدة الخبراء لفهم احتياجات النوم
يقول توم تشامبرز، طبيب متخصص في طب النوم، إن الاعتقاد الشائع بأن 8 ساعات هي المدة المثالية “لا يستند إلى أساس علمي”. ويوضح: “مدة النوم والاحتياج إليه يشبهان مقاس الحذاء؛ فكل شخص يختلف عن الآخر. ومن الطبيعي والصحي أن يكون بعض الأشخاص عند الحد الأدنى، أي ست ساعات، بينما يحتاج آخرون إلى تسع ساعات”. لكنه يؤكد أن النوم لأقل من 6 ساعات يعد غير صحي بشكل عام.

فترات قصيرة قد لا تسبب ضرراً دائماً
يرى تشامبرز أن النوم 3 أو 4 ساعات في الليلة، إذا كان لفترة قصيرة (مثل أشهر قليلة)، من غير المرجح أن يسبب مشكلات صحية طويلة الأمد، باستثناء التأثير في القدرة على أداء المهام اليومية خلال تلك الفترة. ويقول الدكتور إيدن محمود زاده، مؤسس “سليب بروجكت”: “يمر كثير من الناس بفترات تمتد حتى عامين تقريباً ينامون خلالها هذا العدد القليل من الساعات، من دون أن يعانوا آثاراً صحية طويلة الأمد”.

الانتظام أهم من المدة
يشير الخبراء إلى أن الحفاظ على نمط نوم منتظم وثابت يوفر حماية أكبر من أمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة، مقارنة بمجرد الحصول على عدد ساعات النوم “المثالي”. فجودة النوم وانتظامه قد يكونان أكثر أهمية من كميته.

خطر السنوات الطويلة
يحذر الخبراء من أن سنوات من النوم السيئ قد تقود إلى الوفاة المبكرة. فإذا استمر نمط النوم القصير لفترة أطول من عامين، فإنه قد يعرض صاحبه لخطر الإصابة بالسكري، والسمنة، والخرف، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، إضافة إلى الاضطرابات النفسية.

“قصيرو النوم الطبيعيين”.. طفرة جينية نادرة
هل يوجد أشخاص يستطيعون الاكتفاء بساعات قليلة من النوم؟ يحمل بعض الأشخاص طفرات جينية نادرة تجعلهم قادرين على الأداء بكفاءة رغم النوم لأقل من 6 ساعات. يقول محمود زاده: “أقل من 1% من الناس هم بالفعل ما نسميهم بـ(قصيري النوم الطبيعيين)”. قد ينام هؤلاء نحو أربع إلى خمس ساعات فقط، ومع ذلك يستيقظون وهم يشعرون بالانتعاش، ولا يعانون أي آثار صحية طويلة الأمد. لكنها ليست صفة يمكن اكتسابها، بل تعود إلى اختلافات وراثية نادرة.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى