الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا ويفتش منازل

شهدت الحدود الجنوبية لسوريا، اليوم السبت، تصعيداً عسكرياً جديداً تمثل بتوغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في أطراف وادي الرقاد بريف درعا الغربي، في خطوة تأتي ضمن سلسلة متصاعدة من التحركات الإسرائيلية في المنطقة المحاذية للجولان المحتل، وسط أنباء عن عمليات تفتيش وإطلاق نار عشوائي دون تسجيل إصابات حتى الآن.
قوات الاحتلال تنفذ دورية عسكرية وتفتيش منزل في وادي الرقاد
أفادت مصادر إعلامية محلية، اليوم السبت، بأن الجيش الإسرائيلي دفع بدورية عسكرية مؤلفة من 6 سيارات إلى أطراف وادي الرقاد، الواقع في الريف الغربي لمحافظة درعا. ونقلت قناة “الإخبارية” السورية عن مصادرها تأكيدها أن القوات الإسرائيلية نفذت عملية تفتيش داخل أحد المنازل في المنطقة، دون أن ترد أي معلومات حول وقوع إصابات بشرية أو حالات اعتقال في صفوف المدنيين.
قصف مدفعي وإطلاق نار عشوائي يستهدف الأحياء السكنية
وفي تطور لافت، أكدت القناة ذاتها أن الجيش الإسرائيلي استخدم الدبابات والآليات الثقيلة خلال توغله في وادي الرقاد، حيث أطلقت قواته النار بشكل عشوائي باتجاه الوادي، كما امتد إطلاق النار ليشمل الأحياء السكنية في قرية معرية بريف درعا الغربي. وبحسب المصادر، فإن إطلاق النار انطلق من مواقع الاحتلال المتمركزة في ثكنة الجزيرة العسكرية، في استهداف مباشر للمناطق المأهولة بالسكان، دون ورود أنباء عن خسائر بشرية أو مادية فورية.
تكرار التوغل الإسرائيلي في المنطقة خلال أسبوع
ليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة توغلاً إسرائيلياً من هذا النوع، إذ كانت وسائل إعلام سورية قد أفادت، الأحد الماضي، بدخول قوة إسرائيلية مؤلفة من 3 آليات عسكرية وجرافة باتجاه قريتي معرية والعارضة في ريف درعا الغربي. وأضافت قناة “الإخبارية” أن القوة شرعت في فتح طريق داخل المنطقة، بالإضافة إلى إقامة حاجز عسكري في قرية العارضة، ضمن نمط تصعيدي متزايد قرب الجولان السوري المحتل، مما يعكس نية إسرائيلية لتثبيت وجود ميداني في المنطقة.
وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن البقاء في المناطق الأمنية “إلى أجل غير مسمى”
في سياق متصل، كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صرّح في الأول من يوليو الماضي بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية الممتدة في لبنان وسوريا وغزة “إلى أجل غير مسمى”، مبرراً ذلك بضرورة حماية البلدات والمستوطنات الإسرائيلية مما وصفها بـ”التهديدات الجهادية”. وجاءت تصريحات كاتس خلال مراسم إحياء “ذكرى قتلى حرب لبنان الثانية”، حيث أشار أيضاً إلى أن إسرائيل وجّهت ضربتين لإيران، مهدداً بتنفيذ ضربة ثالثة “إذا اقتضت الضرورة”.
نتنياهو يتوعد بالبقاء في الحزام الأمني جنوبي لبنان
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة مماثلة، على أن إسرائيل “ستبقى في الحزام الأمني جنوبي لبنان طالما اقتضت الضرورة”، مؤكداً رفضه القاطع لأي وضع يسمح لما وصفهم بـ”جيش إرهابي” ببناء أنفاق تعبر الحدود الإسرائيلية، في إشارة واضحة إلى جماعة حزب الله اللبنانية. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع التحركات العسكرية الإسرائيلية المتصاعدة في جنوب سوريا، مما يثير تساؤلات حول نطاق الخطط الإسرائيلية المستقبلية في المنطقة.
سبوتنيك عربي



