لدغة أفعى تكلف أمريكيًا 1.3 مليون دولار

نجا كريس هاوارث، أب لثلاثة أطفال من ولاية أيداهو الأمريكية، من موت محقق بعد تلقيه 54 جرعة مكثفة من المصل المضاد للسموم إثر تعرضه للدغة مزدوجة من أفعى جرسية سامة أثناء زيارة عائلية، ليجد نفسه بعد النجاة في مواجهة صدمة مالية عنيفة بفاتورة علاج باهظة تناهز 1.3 مليون دولار أمريكي.
لدغة مزدوجة في حديقة المنزل.. وانهيار فسيولوجي سريع
بدأت فصول المأساة في حديقة منزل والدي هاوارث في مدينة أوروفيل بولاية كاليفورنيا، بعد قضائه 4 أيام في زيارة لأقاربه، وقبيل لحظات من عودته إلى منزله، شعر هاوارث وكأنه لمس نباتاً برياً بقدمه، ليفاجأ بأن أفعى جرسية باغتته بلدغتين متتاليتين في ساقه.
وتعرض جسده لانهيار فسيولوجي سريع خلال دقائق، حيث فقد لسانه الإحساس تماماً، وتورمت غدده الليمفاوية بشكل مخيف، وبدأت رئتاه في الفشل السريع وسط محاولات طبية محمومة لإبقائه على قيد الحياة. وفي الأيام التالية، تفاقمت حالته وأصيب بمتلازمة التخثر داخل الأوعية، وهي حالة شديدة الخطورة تؤدي إلى تشكل تجلطات دموية غير طبيعية في أنحاء مختلفة من الجسم.

54 جرعة مصل استنزفت مخزون المستشفى
في سباق مع الزمن لإنقاذ حياته، ضخ الأطباء في مستشفى أوروفيل 54 جرعة كاملة من المصل المضاد للسموم في جسد هاوارث، وهي كمية ضخمة أدت إلى استنزاف مخزون المستشفى بالكامل، وتطلبت نقله على وجه السرعة بطائرة إسعاف إلى مركز ستانفورد الطبي. وهناك اضطر الأطباء إلى تحويل بروتوكوله العلاجي إلى نوع مختلف من المصل لتثبيت مؤشراته الحيوية، وبعد 12 يوماً شاقة في غرفة العناية المركزة، سمح له بالخروج ليعود إلى ولاية أيداهو مع زوجته جيني وأطفالهما الثلاثة.
الزوجة تكشف: تعافى بنسبة 80% لكنه يعاني من مضاعفات
كشفت الزوجة جيني أن زوجها استعاد نحو 80% من عافيته الطبيعية، غير أنه لا يزال يعاني من آلام وتورمات مستمرة في ساقه تزداد حدتها مع أي نشاط بدني، إلى جانب إرهاق مزمن يستنزف طاقته بسرعة. ووصفت جيني الليلة التي أصيب فيها زوجها بمتلازمة التخثر بأنها “الأشد رعباً في حياة العائلة”، مؤكدة أن التجربة القاسية علمتهم تقدير اللحظات العائلية وعدم التعامل معها كأمر مسلم به.
فاتورة العلاج.. 1.3 مليون دولار بين المستشفيات
وصل إجمالي الفاتورة العلاجية الصادرة من المستشفين قبل احتساب خصومات التأمين الصحي إلى نحو 1.3 مليون دولار، حيث بلغت تكلفة الجرعة الواحدة من المصل المضاد نحو 13 ألف دولار، بالإضافة إلى تكلفة الإقامة في العناية المركزة بمركز ستانفورد والتي سجلت 61 ألف دولار لليلة الواحدة. ورغم امتلاك هاوارث وثيقة تأمين صحي ستغطي جزءاً من هذه المبالغ، فإن العائلة لم تتوصل حتى الآن لمعرفة حصتها المالية النهائية الواجب سدادها.

حملة تبرعات لتغطية الدخل المفقود والنفقات المتراكمة
تشابكت الأزمة المالية للعائلة مع توقف هاوارث التام عن العمل منذ أواخر مايو الماضي دون تقاضي أي راتب، بعدما استنفد رصيد إجازاته المرضية والسنوية بالكامل إثر خضوعه لعملية جراحية سابقة في يناير الماضي. ودفع هذا الوضع المعقد العائلة إلى إطلاق حملة تبرعات عبر منصة “جو فند مي” لتغطية الدخل المفقود ونفقات العلاج المتراكمة، وتمكنت الحملة حتى الآن من جمع أكثر من 10,200 دولار من إجمالي هدفها المنشود البالغ 12 ألف دولار.
إرم نيوز



