الاخبار

وفد استثماري سعودي في دمشق وطروحات حول مقومات المناطق الحرة والمرافئ السورية

استقبل رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، قتيبة بدوي، في مقر الهيئة بدمشق، وفداً استثمارياً سعودياً رفيع المستوى، ترأسه مستشار وزير الاستثمار في المملكة العربية السعودية، أحمد عبد الرحمن المحايري، وضم عدداً من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين، في خطوة تعكس عمق الشراكة الاقتصادية المتجددة بين البلدين .

ويمثل هذا اللقاء حلقة جديدة في مسار التعاون المتنامي بين دمشق والرياض، والذي شهد خلال الفترة الماضية توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات والعقود الاستراتيجية التي تجاوزت قيمتها عدة مليارات من الدولارات، شملت قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والمياه .

بحث آفاق التعاون في القطاعات اللوجستية والمناطق الحرة
أوضح رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، أن الاجتماع تناول بحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا والسعودية، والفرص المتاحة لتطوير شراكات نوعية في القطاعات المرتبطة بعمل الهيئة، وعلى رأسها المناطق الحرة والمرافئ والخدمات اللوجستية .

وقدم الجانب السوري عرضاً مفصلاً حول المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها المناطق الحرة والمرافئ السورية، والمشروعات المطروحة للتطوير والتشغيل، إضافة إلى التسهيلات والإجراءات التحفيزية التي يمكن تقديمها للمستثمرين الراغبين في ضخ استثماراتهم في هذه القطاعات الحيوية .

الاستفادة من الخبرات السعودية في تطوير البنية التحتية
وناقش الجانبان خلال الاجتماع إمكانية الاستفادة من الخبرات والإمكانات الاستثمارية السعودية الواسعة في تطوير المنشآت والخدمات اللوجستية، وإنشاء المناطق التخزينية الحديثة، ودعم مشروعات النقل والتجارة العابرة، إلى جانب بحث الآليات العملية لتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات مشتركة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع .

وتأتي هذه المباحثات في سياق أوسع من التعاون الاقتصادي، حيث سبق أن شهد منتدى الاستثمار السوري السعودي في يوليو/تموز الماضي توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تجاوزت 6 مليارات دولار، شملت قطاعات متعددة كالطيران والاتصالات والبنية التحتية الثقيلة والمياه .

أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين
أكد الجانبان، في ختام الاجتماع، على أهمية مواصلة اللقاءات والتشاور المكثف بين المسؤولين في البلدين، وتشكيل مسارات واضحة للتنسيق والمتابعة، بما يعزز العلاقات الاقتصادية السورية السعودية ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاستثماري المشترك .

وأعرب الوفد السعودي عن اهتمامه الكبير بالفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق ودراسة المشاريع ذات الأولوية، تمهيداً للانتقال من مرحلة البحث والدراسة إلى مراحل التنفيذ الفعلية، بما يسهم في دعم مسيرة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا .

يُعد استقبال الوفد الاستثماري السعودي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خطوة عملية نحو ترجمة الاتفاقيات الاقتصادية الكبرى بين البلدين إلى مشاريع ملموسة، خاصة في قطاعات المناطق الحرة والمرافئ والخدمات اللوجستية، والتي تمثل بوابة رئيسية لانتعاش التجارة وإعادة تأهيل البنية التحتية السورية. ويترقب المراقبون ما ستسفر عنه هذه اللقاءات من نتائج تنفيذية، في ظل الزخم الكبير الذي تشهده العلاقات الاقتصادية السورية السعودية خلال الفترة الراهنة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى