أول تعليق للسيسي على هجوم ميناء دمياط

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، أن الجهات المعنية تواصل تحقيقاتها للوقوف على تفاصيل الحادث الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط أمس إثر هجوم بطائرة مسيرة، في أول تعليق رسمي له على الحادثة التي لم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها حتى الآن .
السيسي: ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لوقف التصعيد
جاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال اتصال هاتفي مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، حيث استهل الأخير الاتصال بإدانة حادث ميناء دمياط، معبراً عن تضامن بلاده حكومةً وشعباً مع مصر في هذا الظرف .
ووفقاً للمتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، فقد أوضح السيسي أن “الجهات المعنية تباشر التحقيقات للوقوف على تفاصيل وملابسات الحادث”، مشيراً إلى خطورة التصعيد الذي تشهده المنطقة، ومؤكداً ضرورة تكاتف مصر وإسبانيا وأوروبا والمجتمع الدولي لوقف هذا التصعيد .
وتطرق الاتصال إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض السيسي الجهود المصرية الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة، فيما أعرب رئيس الوزراء الإسباني عن تقديره البالغ لهذه الجهود، مع التأكيد على أهمية التسوية السلمية للنزاعات حفاظاً على السلم والأمن في الشرق الأوسط .
التحقيقات الأولية تؤكد الهجوم بطائرة مسيرة
كانت الحكومة المصرية قد أعلنت صباح اليوم أن التحقيقات الأولية حول الحادث بينت أنه ناتج عن طائرة مسيرة، مؤكدة مواصلة الجهات المعنية استكمال التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي .
وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن السلطات تمكنت من استعادة حطام المسيرة المستخدمة في الهجوم وتقوم بتحليله لتحديد مصدرها . وشدد مدبولي على أن موقف مصر سيبنى على “وقائع وليس على تكهنات”، مشيراً إلى أن الهجوم لم يعطل منظومة الطاقة المصرية، حيث تم تفعيل ترتيبات بديلة لضمان استمرار الإمدادات .
حركة الميناء مستمرة وتفاصيل السفن المستهدفة
أكد مجلس الوزراء أن ميناء دمياط يواصل تقديم خدماته البحرية واللوجستية على مدار الساعة دون توقف، مشيراً إلى أن حركة التداول بالميناء تشهد انتظاماً في كل القطاعات . وقد تم فصل السفينتين المستهدفتين، وهما سفينة تخزين وإعادة تغويز الغاز المسال المملوكة لأميركيا “Energos Winter” وناقلة الغاز “GasLog Salem”، وسحبهما إلى عرض البحر خوفاً من انفجار محتمل، مع بقاء سفينة التخزين “سليمة 100%” بينما تعرضت الأخرى لبعض الأضرار .
موقف مصري حذر ورفض للتكهنات
تتبنى مصر موقفاً حذراً في التعامل مع الحادثة، حيث رفضت التكهنات المتداولة حول الجهة التي تقف وراء الهجوم. وأكد وزير الإعلام ضياء رشوان أنه لم يتم التوصل إلى أي استنتاجات نهائية بشأن الجاني، وأن النتائج ستُعلن عند اكتمال التحقيقات . كما نفت كل من إيران وجماعة الحوثي في اليمن أي تورط لهما في الهجوم .
يأتي الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد أهمية البنية التحتية للطاقة المصرية كبديل لخطوط الشحن في البحر الأحمر ومضيق هرمز التي تواجه مخاطر أمنية متزايدة .
روسيا اليوم



