بعد غياب 14 عاما.. أولى رحلات LEAV Aviation الألمانية تهبط على خط دمشق (صور)

شهد مطار دمشق الدولي، اليوم، حدثاً تاريخياً تمثل بهبوط أول رحلة جوية للشركة الألمانية LEAV Aviation قادمة من مدينة دوسلدورف، في خطوة تعيد فتح الأجواء بين سوريا وألمانيا بعد انقطاع دام نحو 14 عاماً.
وجاءت هذه الرحلة لتكون باكورة مرحلة جديدة من الربط الجوي المباشر، وسط حضور رسمي لافت ضم كلاً من القائم بأعمال السفارة السورية في برلين، السيد محمد براء شكري، والقنصل العام للجمهورية العربية السورية في بون، السيد ملهم الخن، مما يعكس أهمية هذه الخطوة على الصعيدين الدبلوماسي والخدمي.

تفاصيل الرحلة التاريخية من دوسلدورف إلى دمشق
أقلعت الطائرة الألمانية من مطار دوسلدورف الدولي متجهة إلى العاصمة السورية، في مشهد أعاد إلى الأذهان زمن التواجد الجوي الأوروبي المنتظم في سوريا. وقد رافق الرحلة وفد دبلوماسي وإعلامي، حيث وثق الحضور مراسم الاستقبال التي جرت في صالة الوصول بمطار دمشق، والتي شهدت ترحيباً رسمياً بالطاقم والركاب.
يُذكر أن شركة LEAV Aviation تسير رحلاتها وفق جدول زمني منتظم، مما يفتح المجال أمام حركة سفر مضطردة بين البلدين، ويمثل نقلة نوعية في خيارات التنقل المتاحة للمسافرين.
حضور دبلوماسي يعكس عمق العلاقات السورية الألمانية
لم تقتصر أهمية الرحلة على الجانب التشغيلي فحسب، بل تجاوزته إلى البعد السياسي والدبلوماسي، حيث حرصت السفارة السورية في برلين على متابعة هذه الخطوة عن كثب. وقد أكد القائم بأعمال السفارة، محمد براء شكري، خلال تواجده في المطار، أن عودة الرحلات المباشرة تمثل انفتاحاً جديداً في مسار التعاون الثنائي، وتلبية لحاجات المواطنين السوريين المقيمين في ألمانيا والدول الأوروبية المجاورة.
من جانبه، أشار القنصل العام في بون، ملهم الخن، إلى أن هذه الرحلة تشكل جسراً حيوياً يربط الجاليات السورية بوطنها الأم، ويسهم في تسهيل الإجراءات القنصلية والإنسانية، فضلاً عن دعم التواصل العائلي والاجتماعي بين المغتربين وذويهم داخل سوريا.
دعم الحركة الاقتصادية والتجارية بين الجانبين
يُنظر إلى استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين ألمانيا وسوريا باعتباره مؤشراً إيجابياً على عودة تدريجية لشبكة النقل الجوي الدولية إلى طبيعتها. ومع انطلاق أولى رحلات LEAV Aviation، تتوقع أوساط اقتصادية أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في حركة الشحن الجوي ونقل البضائع، مما ينعكس إيجاباً على حجم التبادل التجاري بين البلدين.
كما سيسهم هذا الربط الجوي في دعم قطاع السياحة والسفر، وتسهيل حركة رجال الأعمال والمستثمرين، وهو ما يمثل دفعة قوية للاقتصاد المحلي ويساعد في إعادة دمج سوريا في خريطة الطيران الأوروبية.
آفاق مستقبلية واعدة لحركة الطيران بين سوريا وأوروبا
تُعد رحلة LEAV Aviation الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد، لكنها ليست الأخيرة بحسب تصريحات مسؤولي الشركة، الذين أكدوا أنهم يعملون على توسيع شبكة وجهاتهم لتشمل مدن أوروبية أخرى خلال الأشهر القادمة، بما يلبي الطلب المتزايد على السفر إلى سوريا.
وتُبشر هذه الخطوة بعودة تدريجية لشركات طيران أوروبية أخرى، مما ينعكس إيجاباً على تنافسية الأسعار وجودة الخدمات، ويعزز من مكانة مطار دمشق الدولي كمحور إقليمي للنقل الجوي مجدداً.
روسيا اليوم



