الاخبار

تصرفات ترامب في جنازة غراهام تثير جدلا (شاهد)

أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل الواسع، الأربعاء، خلال مشاركته في مراسم جنازة السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، التي أقيمت في الكاتدرائية الوطنية بالعاصمة واشنطن، بحضور نخبة من القادة السياسيين والدوليين.

وتداول رواد منصات التواصل الاجتماعي والناشطون لقطات وفقرات من مواقف الرئيس الأمريكي خلال التأبين، التي تراوحت بين المزاح غير المألوف في مثل هذه المناسبات، ولحظات بدا فيها وكأنه يعاني من إرهاق شديد.

دخول غير تقليدي وطرق على التابوت
بدأت الواقعة منذ لحظة وصول ترامب إلى الكاتدرائية الوطنية، حيث لفت الأنظار بتصرفه غير المتوقع عند مروره بالقرب من تابوت السيناتور الراحل، إذ طرق بيده على التابوت، في حركة اعتبرها البعض خارجة عن البروتوكول المعتاد في مراسم الوداع الرسمية.

وتناقلت وسائل الإعلام المشهد كأحد أبرز اللحظات التي أثارت الدهشة بين الحضور، خاصة في أجواء الجنازة التي عادة ما تتسم بالوقار والصمت المهيب.

كلمة ترامب: مدح محدود ومزاح بسخرية
خلال إلقائه كلمة تأبينية مرتجلة ومكتوبة في آنٍ واحد، قال ترامب:

“الجميع تقريباً، جمهوريين وديمقراطيين، كانوا يحبون ليندسي”

ثم توقف لحظة وأضاف مازحاً:

“حسناً… ليس الجميع… لكن هذه العبارة تبدو جيدة… ليس الجميع… عليّ أن أنحرف قليلاً، لكنه كان قوياً ورائعاً”

وأحدث هذا التصريح المتناقض موجة ضحك خفيفة بين الحاضرين، لكنه أثار أيضاً تساؤلات حول مدى مناسبتها في سياق تأبين سياسي مخضرم مثل غراهام، المعروف بتحولاته السياسية وعلاقته المتقلبة مع ترامب على مر السنوات.

إعادة رقم الهاتف القديم.. مزاح يفتح الجروح
وفي مفاجأة أخرى، استعاد ترامب خلال كلمته حادثة مثيرة للجدل تعود إلى عام 2016، حين قام بنشر رقم هاتف غراهام خلال حملته الانتخابية، داعياً أنصاره إلى الاتصال به بسبب خلاف سياسي حاد بينهما حينها.

ولم يكتفِ ترامب بالإشارة إلى الواقعة، بل كرر الرقم أمام الجميع على سبيل المزاح، في خطوة رأى فيها مراقبون محاولة من الرئيس لتخفيف الأجواء، بينما اعتبرها آخرون عدم احترام لذكرى الراحل وتحويل الجنازة إلى منصة لاستعادة الخلافات القديمة.

علبة “تيك تاك” مع فانس تخطف الأضواء
في مشهد آخر نال اهتماماً واسعاً على منصات التواصل، ظهر ترامب وهو يتبادل علبة حلوى “تيك تاك” مع نائبه جي دي فانس أثناء الجلوس في الكاتدرائية، في لقطة اعتبرها البعض غير لائقة بطابع الحزن والرسمية، بينما رأى آخرون أنها مجرد تصرف عابر يعكس طبيعة الرئيس غير التقليدية.

لحظات النعاس تثير التساؤلات
لكن أكثر اللقطات إثارة للجدل كانت تلك التي أظهرت ترامب خلال جزء من مراسم التأبين، حيث بدت عيناه مغمضتين ورأسه منحنياً، في هيئة توحي بأنه يعاني من صعوبة في البقاء متيقظاً.

وتداول المصورون الصحافيون الصورة التي التقطت في تلك اللحظة، مما أثار موجة من التكهنات حول حالة الرئيس الصحية، وسط مزيج من الانتقادات والسخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

حضور دولي رفيع المستوى
شهدت مراسم الجنازة حضوراً لافتاً لكبار المسؤولين الأمريكيين وقادة دول، أبرزهم:

  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
  • الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
  • نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس

إلى جانب شخصيات سياسية وعسكرية بارزة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي

وبعد انتهاء المراسم في العاصمة واشنطن، نُقل جثمان السيناتور ليندسي غراهام إلى مسقط رأسه في ولاية كارولاينا الجنوبية، حيث وُري الثرى في مراسم عائلية خاصة خُصصت لتوديعه رسمياً وسط أهله ومحبيه.

إرث سياسي مثير للجدل
ويُعد السيناتور غراهام، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 70 عاماً، أحد أبرز وجوه الحزب الجمهوري على مدى عقدين، عُرف بمواقفه المتقلبة تجاه إدارات متعاقبة، وبدوره المؤثر في اللجان الخارجية والعسكرية بمجلس الشيوخ.

وبينما ترك غراهام إرثاً سياسياً غنياً، بدا أن جنازته تحولت إلى محطة جديدة في مسيرة ترامب المثيرة للجدل، حيث نجح الرئيس الأمريكي مرة أخرى في تحويل الأنظار من الميت الحي إلى تصرفاته هو، ما بين مزاح، وطرق على التوابيت، ولحظات نعاس لم تمر دون تعليق.

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى