اخبار سريعة

كادر مديرية صحة درعا يطالب الوزير بسحب قرار إعفاء مدير الصحة بالمحافظة

أقدم كادر مديرية الصحة في محافظة درعا، اليوم الاثنين، على إصدار بيانٍ رسمي وجّهوه إلى وزير الصحة السوري الدكتور مصعب العلي، طالبوا فيه بإلغاء قرار إعفاء مديرهم الدكتور زياد المحاميد، مع إعادة النظر في تقييم أداء المديرية بشكلٍ عام، في خطوة كشفت عن حالة من الاستياء الواسع بين العاملين في القطاع الصحي بالمحافظة.

وجاء في البيان أن الدكتور المحاميد تسلّم مهامه في فترة حرجة للغاية، أعقبت تحرير سوريا مباشرة، حيث كانت البلاد تعاني من شحّ حاد في الإمكانات والموارد، ورفض كثير من الكوادر تولّي المناصب في تلك المرحلة الدقيقة، مما جعل مهمته استثنائية بكل المقاييس.

وأشاد البيان بما وصفه “تفاني المحاميد في العمل، وإخلاصه في أداء الواجب، وحسن تعامله مع الجميع، إلى جانب حرصه الدائم على تطوير الخدمات الصحية”، مؤكداً أنه بذل جهداً كبيراً في إعادة تأهيل المشافي والمراكز الصحية، وتأمين أجهزة طبية حديثة عبر التنسيق مع المجتمع المحلي والجهات المانحة.

وأعرب الموقّعون عن تضامنهم المطلق مع المدير المُعفى، وطالبوا الوزارة بالتراجع “الفوري” عن القرار، مع ضرورة مراجعة تقييم المديرية، الذي اعتبروه مجحفاً بحق الجهود المبذولة من الجميع، وبحق المجتمع المحلي الذي كان له دور بارز في دعم القطاع الصحي طوال الفترة الماضية.

 

المحاميد يرد: التقييم كان غير منصف
وفي سياق متصل، نشر المحاميد تدوينة على فيسبوك، أوضح فيها أنه تلقى إشعاراً بالإعفاء خلال لقائه بالوزير أمس الأحد، وعندما استفسر عن المبررات، قيل له إن مديرية صحة درعا حصلت على ثاني أسوأ تقييم بين جميع المديريات في المحافظات.

وقال المحاميد إنه فوجئ بهذا التقييم، خاصة أن المحافظة تعاني من وضع صحي مترهّل بعد سنوات الدمار التي خلّفها النظام السابق، مع نقص حاد في الكوادر الطبية والتجهيزات الأساسية، متسائلاً: هل راعى التقييم حجم الصعوبات التي واجهتها المديرية منذ اليوم الأول؟ وهل تم احتساب ما تم إنجازه فعلياً على الأرض رغم ضعف الدعم الوزاري؟

وأضاف أن وزارة الصحة لم توفّر احتياجات المحافظة الأساسية، ما اضطر المديرية إلى الاعتماد على المجتمع المحلي والمنظمات الداعمة وأصحاب المبادرات الخيرية لاستمرار تقديم الخدمات للمواطنين، وتساءل عن معايير التقييم التي استُخدمت، وما إذا كانت المديريات قد أُبلغت بها مسبقاً، أو أُتيحت لها فرصة الاعتراض أو توضيح الظروف الخاصة لكل محافظة.

وفي حديثه لموقع تلفزيون سوريا، كرّر المحاميد أن الوزير برّر الإعفاء بـ”غياب التقدم الملحوظ في القطاع الصحي بالمحافظة”، مطالباً الجهات المعنية بالإفصاح عن سبب الإعفاء الرسمي، حتى لا يُفهم القرار بشكل خاطئ، مثل ربطه بقضايا فساد أو تجاوزات إدارية أو مالية، مختتماً بدعوته الوزير إلى توضيح الأسباب للرأي العام بما يقطع الطريق على أي تأويلات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى