الاخبار

صحفية أمريكية تتهم دبلوماسياً سورياً بالمشاركة في خطفها قبل 10 سنوات

أثارت تصريحات الصحفية الأمريكية ليندسي سنيل، جدلاً واسعاً في الأوساط السورية، بعد أن كشفت أن القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن، محمد قناطري، كان ضمن المشاركين في احتجازها على أراضي سوريا قبل نحو عقد من الزمن. وتأتي هذه الاتهامات في وقت يتولى فيه قناطري منصباً دبلوماسياً رفيعاً يمثل الحكومة السورية الجديدة في العاصمة الأمريكية، مما يطرح تساؤلات حول ماضيه ومدى ملاءمته لهذا المنصب الحساس .

تفاصيل الاتهام: لقاء تحول إلى احتجاز
تعود الواقعة إلى عام 2016، حين كانت الصحفية الأمريكية ليندسي سنيل تعمل في سوريا لتوثيق معاناة المدنيين جراء القصف الجوي على حلب وريف إدلب . وفقاً لروايتها، فقد التقت بقناطري للمرة الأولى خلال تلك الفترة، حيث وافق على منحها مقابلة دون الكشف عن هويته، لكن سرعان ما تحول هذا اللقاء إلى احتجاز لها على يد عناصر جبهة النصرة .

أوضحت سنيل أنها كانت قد حصلت على إذن بالتصوير في المناطق الخاضعة لنفوذ الفصائل المعارضة، إلا أنها فوجئت باعتقالها واحتجازها في سجن يشبه الكهف لمدة عشرة أيام . وذكرت أنها تمكنت من إقناع خاطفيها بإبقاء هاتفها، وهو ما ساعدها في التخطيط لعملية هروب جريئة بمساعدة رجل على دراجة نارية، قبل أن تعبر الحدود إلى تركيا حيث تم اعتقالها مجدداً بتهمة دخول منطقة عسكرية محظورة .

خلفية قناطري.. من الإدارة السياسية في إدلب إلى واشنطن
قبل تعيينه قائماً بأعمال السفارة في واشنطن، كان محمد قناطري يشغل منصب نائب مدير إدارة أمريكا في وزارة الخارجية السورية، وكان أحد الشخصيات التي عينتها “إدارة الشؤون السياسية” التابعة لحكومة الإنقاذ في إدلب، والتي كانت تدير الملف الدبلوماسي في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام قبل سقوط النظام .

وينحدر قناطري من مدينة حمص، وتركها قبل 14 عاماً إثر مشاركته في الثورة السورية، ودرس الهندسة المدنية في جامعة قبرص الدولية . وبحسب مصادر مقربة منه، فقد أدار ملفات حساسة في ما كان يعرف بـ”المناطق المحررة” في شمال غرب سوريا، قبل أن يتولى ملف العلاقات الخارجية بعد سقوط النظام .

ردود فعل وجدل في الشارع السوري
أثارت تصريحات سنيل موجة من الجدل في الشارع السوري، حيث رأى البعض أن ما كشفته ليس جديداً، وأن انتماء قناطري السابق لجبهة النصرة وهيئة تحرير الشام كان معروفاً، مما يثير تساؤلات حول اختيار شخص بهذا الماضي لتمثيل سوريا في واشنطن . بينما رأى آخرون أن هذه الاتهامات تحتاج إلى أدلة ملموسة، خاصة أن سنيل لم تقدم تفاصيل محددة تثبت تورط قناطري بشكل مباشر في عملية الاحتجاز.

من جهة أخرى، لم تصدر أي جهة رسمية سورية أو أمريكية تعليقاً على هذه الاتهامات حتى الآن، مما يزيد من الغموض حول حقيقة ما حدث عام 2016، ويدفع إلى التساؤل عن مدى تأثير هذه القضية على مستقبل العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وواشنطن في ظل التغيرات السياسية الأخيرة.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى