مشاجرة جماعية تعيد طائرة بريطانية أدراجها.. بعد 30 دقيقة

في حادثة جديدة تعكس تصاعد سلوكيات الركاب المزعجة، اضطرت طائرة تابعة لشركة “إيزي جيت” البريطانية إلى العودة إلى مطار الإقلاع في إسبانيا، بعد اندلاع مشاجرة جماعية شارك فيها نحو 10 ركاب، أحدثت فوضى عارمة هددت سلامة الرحلة.
تفاصيل الواقعة.. رحلة قصيرة تنتهي قبل أن تبدأ
أقلعت الرحلة (EZY3352) من مطار “تينيريفي الجنوبي” في جزر الكناري الإسبانية، وكانت في طريقها إلى مدينة ليفربول البريطانية، يوم الثلاثاء 21 يوليو الجاري. لكن بعد مرور 30 دقيقة فقط من الإقلاع، وبينما كانت الطائرة تحلق في الأجواء، اندلع شجار كبير بين مجموعة من الركاب، ما دفع قائد الطائرة إلى اتخاذ قرار العودة الفورية إلى مطار الإقلاع.
ووفقاً لما نقلته صحيفة “إندبندنت” البريطانية، فإن هيئة مراقبة الحركة الجوية أكدت أن القائد قرر العودة نظراً للخطر الذي شكله الشجار على سلامة الرحلة وسلامة الجميع على متنها.
الشرطة في الاستقبال.. ومحاسبة المخلين
عند عودة الطائرة إلى مدرج مطار “تينيريفي الجنوبي”، كانت قوات الشرطة في انتظارها بناءً على طلب طاقم الطائرة، للتعامل مع الركاب المتسببين في الفوضى. وأكدت شركة “إيزي جيت” أن الطائرة واصلت رحلتها إلى ليفربول لاحقاً، بعد أن تم ضبط الأوضاع، وعلى متنها 186 راكباً.
موقف الشركة: “لا نتسامح مع السلوك المخل”
في بيان رسمي، أعربت شركة “إيزي جيت” عن أسفها للحادثة، مؤكدة أن طواقمها مدربة على التعامل مع جميع المواقف الطارئة لضمان السلامة. وقالت الشركة:
“لقد تم تدريب طواقمنا الجوية والأرضية على تقييم جميع المواقف والتصرف بسرعة وبشكل مناسب لضمان عدم المساس بسلامة الرحلة أو الركاب الآخرين في أي وقت. نحن نتعامل مع هذه الحوادث بجدية بالغة ولا نتسامح مع السلوك المخل بالنظام تجاه موظفينا، وتبقى سلامة ورفاهية الركاب والطاقم على رأس أولوياتنا دائماً.”
مخاوف متزايدة.. وبريطانيا تدرس حلولاً جديدة
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي في سياق تنامي مخاوف شركات الطيران من تصرفات بعض الركاب غير الملتزمين، والتي تهدد سلامة الرحلات وتكبد الشركات خسائر مالية وتأخيراً في الجداول الزمنية.
وفي هذا الإطار، تبحث الحكومة البريطانية حالياً مقترحاً جديداً يسمح لشركات الطيران بتبادل المعلومات حول الركاب المزعجين، وحظر الأفراد الذين يتصرفون بشكل مخل بالنظام من السفر على متن جميع شركات الطيران، في خطوة تهدف إلى ردع مثل هذه السلوكيات وضمان بيئة أكثر أماناً للجميع.
رسالة تحذيرية للمسافرين
تُذكّرنا حوادث مثل هذه بأن السلامة في الطيران مسؤولية مشتركة بين الطواقم والركاب. فسلوك غير مسؤول من فرد أو مجموعة قد يعرض حياة العشرات للخطر، ويحول رحلة ممتعة إلى كابوس. ولعل الإجراءات الجديدة التي تدرسها بريطانيا تشير إلى أن شركات الطيران عازمة على اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه المخالفين، لضمان أن تظل السماء مكاناً آمناً للجميع.
العربية



