حجز أموال ومنع سفر بحق شخصيات شغلوا مناصب بالقصر الجمهوري في عهد بشار الأسد

أصدرت الجهات المختصة في سوريا قرارات بالحجز الاحتياطي على أموال 11 شخصاً، إلى جانب منعهم من السفر، وذلك على خلفية شغلهم مناصب مهمة في القصر الجمهوري خلال عهد النظام السابق، في خطوة تندرج ضمن مساعي محاسبة رموز المرحلة الماضية واسترداد الأموال المنهوبة أو المسيئة استغلالها.
وجاءت هذه الإجراءات، وفق ما تناقلته وسائل إعلام سورية، لتشمل شخصيات كانت تشغل مواقع حساسة داخل مؤسسة الرئاسة، مما يعكس نية السلطات الجديدة في فتح ملفات الفساد واستغلال النفوذ التي رافقت عقوداً من الحكم السابق.
القائمة تشمل مسؤولين في مكاتب القرار والمتابعة والمراسم
وبحسب المصادر، فإن القرارات طالت أسماءً كانت تعمل في مكاتب حساسة داخل القصر الجمهوري، تشمل مكاتب القرار والمتابعة، والمكتبين الخاصين لكل من الرئيس السابق بشار الأسد وزوجته أسماء الأخرس، إضافة إلى المكتب الإعلامي وقطاع المراسم، وهو ما يشير إلى أن التحقيق يمتد إلى دوائر النفوذ الأوسع في مؤسسة الرئاسة.
وتضمنت قائمة الموقوفين أموالهم والممنوعين من السفر، كلاً من:
- وسيم الدهني
- عصام دوغوص
- فارس كلاس
- دانا بشكور
- أنس يونس
- ربا درويش
- محمد علي
- ثائر محمود
- كامل صقر
- رشيد ملاح
هذه الأسماء، التي كانت جزءاً من البنية الإدارية والتنفيذية للقصر الجمهوري، أصبحت حالياً تحت طائلة الإجراءات القانونية، في مشهد يعكس تحولاً في سياسات المساءلة بعد سقوط النظام السابق.
إجراءات تأتي ضمن مراجعة شاملة لملفات القصر الجمهوري
وأشارت التقارير إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق مراجعة واسعة لملفات القصر الجمهوري السابق، وتتبع الأموال والأصول المرتبطة بشخصيات كانت ضمن دوائر النفوذ في النظام السابق ومؤسسات الدولة، في محاولة لاسترداد الأموال العامة التي يعتقد أنها نهبت أو استخدمت خارج الإطار القانوني.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من إعلان السلطات السورية الجديدة عن تشكيل لجان تحقيق للكشف عن الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة، ومن المتوقع أن تطال الإجراءات المزيد من الشخصيات التي شغلت مناصب عليا خلال العقود الماضية.
رسالة واضحة: لا إفلات من العقاب
يرى مراقبون أن هذه الإجراءات تحمل رسالة واضحة إلى الداخل والخارج، مفادها أن مرحلة جديدة من المساءلة قد بدأت، وأن الإفلات من العقاب لم يعد خياراً متاحاً لأولئك الذين تورطوا في إهدار المال العام أو استغلال النفوذ.
كما تعكس هذه الخطوة توجهاً نحو ترسيخ مبدأ سيادة القانون، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات المالية والإدارية، بما يسهم في بناء ثقة المواطنين بالمؤسسات الجديدة، وفي إرساء قواعد الحوكمة الرشيدة التي طالما غابت خلال العقود الماضية.
هل ستشمل الإجراءات شخصيات أخرى؟
يبقى السؤال الأكثر تداولاً حالياً: هل ستتوسع دائرة الحجز الاحتياطي ومنع السفر لتشمل شخصيات أخرى كانت في مواقع نفوذ مماثلة؟ المؤشرات الأولية تشير إلى أن التحقيقات ما زالت في مراحلها الأولى، وأن هناك ملفات أخرى قيد الدراسة، ما يعني أن الأيام المقبلة قد تحمل المزيد من التطورات في هذا الملف الشائك.
روسيا اليوم



