تواصل سلسلة انقلاب صهاريج النفط على طريق طرطوس – حمص وتحذيرات للسكان

شهد طريق طرطوس – حمص، اليوم، حادثاً مرورياً جديداً إثر انقلاب صهريج محمّل بكميات كبيرة من مادة الفيول، وسط مخاوف من تسرب الوقود على الطريق العام، وما قد يسببه من خطر إضافي على سلامة المارة والمركبات في واحدة من أكثر المحاور الحيوية في الساحل السوري.
ورجحت مصادر ميدانية أن يكون الحادث ناجماً عن السرعة الزائدة، مما أدى إلى فقدان السائق السيطرة على الصهريج الثقيل، ليتدهور ويُحدث تسرباً واسعاً للفيول على امتداد الطريق، ما دفع الجهات المعنية إلى إطلاق تحذيرات عاجلة للسائقين تدعوهم فيها إلى توخي الحذر، وخفض السرعة عند المرور في المنطقة، تفادياً لانزلاق المركبات على الأسطح الزيتية.
وفور وقوع الحادث، هرعت فرق الطوارئ والجهات المختصة إلى الموقع، حيث باشرت عمليات تأمين الطريق، ورفع آثار التسرب، ومنع الاقتراب من المنطقة لحين إنهاء أعمال الإزالة والتنظيف، في محاولة لاستعادة حركة السير إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.
سلسلة حوادث متكررة تثير القلق
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة متصاعدة من انقلابات صهاريج النفط على الطريق نفسه خلال الفترة الأخيرة، مما يثير تساؤلات جدية حول سلامة هذا الممر الحيوي الذي يربط العاصمة دمشق بالساحل السوري.
ففي السادس من يونيو الماضي، أدى اصطدام صهريح محمّل بمواد نفطية بالمنصف الوسيط، وانزلاقه قرب مدينة تلكلخ، إلى مقتل شخصين واندلاع حريق هائل امتد على مساحة واسعة، تطلب تدخل فرق الإطفاء لساعات طويلة للسيطرة عليه.
وقبل أيام، وتحديداً في الأول من يونيو، أُغلق الطريق بالكامل إثر انقلاب صهريج بنزين، حيث عملت فرق الدفاع المدني ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث على تأمين محيط الطريق، ومنع وقوع كوارث إضافية في واحدة من أكثر المناطق ازدحاماً.
دعوات لتعزيز إجراءات السلامة
ووسط هذا التكرار المقلق، يطالب مراقبون ومتابعون الجهات المسؤولة بتشديد إجراءات السلامة على صهاريج نقل المحروقات، ومراقبة السرعات، وفرض معايير أكثر صرامة على سلامة المركبات، خصوصاً في المناطق الجبلية والمنعطفات الخطرة على طريق طرطوس – حمص، تفادياً لمزيد من الخسائر البشرية والمادية التي باتت تهدد سلامة المسافرين بشكل يومي.
روسيا اليوم



