اخبار ساخنة

السياح يهربون من أهم وجهة في فرنسا بعد أن تحولت إلى “مدينة أشباح”

تحولت العطلة الصيفية في جنوب غربي فرنسا إلى كابوس لمئات السياح، بعدما أجبروا على الفرار أمام ألسنة لهب شاهقة التهمت آلاف الهكتارات من الغابات، في مشهد وصفه شهود عيان بأنه “جحيم حقيقي”.

إخلاء عاجل في “كاب فيريه” ومنح السياح 30 دقيقة فقط
كشفت صحيفة “إيفننج ستاندرد” البريطانية أن السلطات المحلية منحت السياح البريطانيين مهلة لا تتجاوز 30 دقيقة فقط للمغادرة، ضمن عملية إجلاء واسعة النطاق في شبه جزيرة “كاب فيريه” السياحية، التي تعتبر وجهة مفضلة للأوروبيين وبريطانيين على وجه الخصوص.

وتم نقل أكثر من 400 شخص عبر القوارب إلى بر الأمان في بلدة “أركاشون”، فيما غادر آخرون بسياراتهم وسط زحام مروري خانق، حيث وصف أحد الناجين المشهد بالقول: “كنا على بعد نصف ميل من الحريق، ورأينا ألسنة لهب صفراء ساطعة بارتفاع أربعة أو خمسة طوابق.. غابة بأكملها تشتعل بوضوح”.

شهادات مرعبة من قلب الكارثة
روى ديفيد مورتون، مدير مدرسة من مدينة غلوستر، كيف تلقى رسالة آلية في الثالثة فجراً تأمره بالإخلاء الفوري، ليغادر هو وعائلته خلال 15 دقيقة. وقال: “كان الجميع يقودون سياراتهم والمصابيح الأمامية مضاءة، بينما كان الرماد الخفيف يتساقط وسط الظلام”.

وأضاف مورتون الذي يشاهد النار خلفه: “في تلك اللحظة، أدركتُ أن هذا الحريق لن تتم السيطرة عليه في وقت قريب”، وهو ما تأكد بعد أن استمر الحريق المشتعل منذ الثلاثاء الماضي في تدمير مساحات شاسعة، حيث التهم 8700 هكتار من الأراضي حتى الآن.

تحذيرات رسمية واستنفار أوروبي
شددت وزارة الخارجية البريطانية على ضرورة أن يتبع مواطنوها تعليمات السلطات المحلية في منطقة “جيروند”، محذرة من إغلاق طرق دون سابق إنذار وتقييد الوصول إلى المناطق المتضررة.

بدوره، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الوضع بـ”المتوتر للغاية”، معرباً عن تقديره لرجال الإطفاء الذين “يكافحون بلا هوادة”. وأعلنت فرنسا طلب المساعدة من دول الاتحاد الأوروبي لتوفير طائرات ومروحيات مجهزة لمكافحة النيران، مع نداء عاجل للمواطنين بـ”توخي أقصى درجات الحيطة والحذر”.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى