ارتفاع جديد في أسعار المحروقات ومطالبات بتوضيح الأسباب

شهدت سوريا، اعتباراً من صباح اليوم الجمعة، ارتفاعاً مفاجئاً في أسعار المحروقات، لتعود الأسعار إلى منحى تصاعدي بعد فترة قصيرة من تراجع طفيف، ما أثار حالة من الاستياء والسخط بين المواطنين الذين يعيشون أوضاعاً معيشية بالغة الصعوبة في ظل تدهور متواصل للقيمة الشرائية لليرة السورية.
الأرقام الجديدة.. قفزات في البنزين والمازوت والغاز
وفقاً للتسعيرة الجديدة التي بدأ العمل بها ميدانياً في محطات الوقود، سجلت الأسعار الأرقام التالية:
- ليتر البنزين “أوكتان 90”: 14,500 ليرة سورية.
- ليتر المازوت: 12,100 ليرة سورية.
- أسطوانة الغاز المنزلي: تراوحت بين 147,000 و150,000 ليرة سورية.
وهذه الزيادة تأتي بعد تقلبات حادة شهدتها أسعار المحروقات خلال الفترة الماضية، حيث سبق أن أُعلن عن انخفاض كبير في سعر الغاز قبل أن تعود الأسعار للارتفاع مجدداً، في مشهد يزيد من حيرة السوريين ويطرح تساؤلات حول مصداقية السياسات التسعيرية المتبعة.
تناقض صارخ مع التصريحات الرسمية
وتشكل هذه الزيادة الجديدة تناقضاً واضحاً مع التصريحات الرسمية التي كانت تركز على ضرورة تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة أن منتصف شهر يوليو الجاري شهد رفعاً للأسعار بنسبة قاربت 12%، مما أثار حينها موجة واسعة من الانتقادات.
ويتساءل السوريون عن الأسباب الحقيقية وراء هذه التقلبات الحادة في فترات زمنية قصيرة، خاصة أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الأساسية، وأجور النقل، وكلفة الخدمات، ما يزيد من معاناة شريحة واسعة من المجتمع تعاني أصلاً من تدني الدخل وضعف القدرة الشرائية.
مطالب شعبية: توضيح واستقرار
ويطالب المواطنون المسؤولين بتقديم توضيحات رسمية شفافة حول أسباب هذه الزيادات المتلاحقة، وآليات تحديد الأسعار، ومعايير احتساب الكلفة التي تستند إليها قرارات التسعير.
كما تدعو الأوساط الشعبية إلى تبني سياسات اقتصادية أكثر استقراراً، تضبط تقلبات الأسعار وتنعكس بشكل إيجابي على معيشة المواطنين، بدلاً من القرارات المفاجئة التي تزيد من حالة التخبط وترفع منسوب القلق في الشارع السوري.
تداعيات تمتد إلى كل مفاصل الحياة
ويخشى السوريون من أن تؤدي هذه الزيادة الجديدة إلى موجة غلاء جديدة تطال مختلف السلع والخدمات، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني من تداعيات الحرب والعقوبات الاقتصادية، وتآكل المدخرات، وتراجع الإنتاج المحلي، ما يجعل أي ارتفاع في المحروقات بمثابة ضربة موجعة للطبقات الفقيرة والمتوسطة على حد سواء.
ويبقى السؤال الأكبر الذي يطرحه المواطنون اليوم: هل ستكون هذه الزيادة الأخيرة، أم أن السوق السورية على موعد مع مفاجآت جديدة في الأسعار خلال الأيام المقبلة؟
روسيا اليوم



