الاخبار

نائب إيراني يتوعد الرئيس الشرع بتدخل ” قوى المقاومة” في هذه الحال

في تطور يعكس حساسية المشهد الإقليمي، وجه عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علي خضريان، تحذيراً شديد اللهجة إلى الحكومة السورية، مطالباً إياها بعدم الانسياق وراء الضغوط الأمريكية التي تهدف إلى دفعها لخوض مواجهة عسكرية ضد حزب الله اللبناني، ومؤكداً أن أي خطوة من هذا القبيل ستُقابل برد سريع من محور المقاومة.

خضريان يحذر: “تحرير سوريا” على يد المقاومة سيتسارع
وفي تصريحات متلفزة، شدد خضريان على أن هناك محاولات مكثفة تبذل لإقناع الرئيس السوري أحمد الشرع بالانخراط في مواجهة ميدانية مع حزب الله، محذراً من أن أي استهداف للحزب أو محاولة لمحاصرته من الجهة الشرقية عبر الأراضي السورية، سيدفع بـ”قوى المقاومة” إلى التحرك الفوري. وقال خضريان حرفياً: “أحمد الشرع يجب أن يعلم أنه إذا أقدم على مثل هذه الخطوة، فإن مسار تحرير سوريا على يد قوى المقاومة سيتسارع”، في إشارة واضحة إلى إمكانية تدخل فصائل مسلحة موالية لإيران داخل العمق السوري.

تحذير عراقي موازٍ: الحشد الشعبي لن يقف مكتوف الأيدي
لم تقتصر الرسائل التحذيرية على طهران، إذ كشفت تقارير إعلامية عن رسالة عراقية وصلت إلى دمشق، تحذر فيها من أي تحرك ضد حزب الله انطلاقاً من الأراضي السورية. وبحسب هذه التقارير، فإن قوات الحشد الشعبي العراقي قد تتدخل عسكرياً في سوريا ضمن آلية العمل الميداني الموحد، في حال شعر محور المقاومة بأن الحزب اللبناني يواجه تهديداً وجودياً من الجانب السوري.

طهران تمتلك “خططاً وتصورات” للرد
وأكد خضريان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك تصورات وخططاً جاهزة للتعامل مع أي تطورات من هذا النوع، مشدداً على أن أي تحرك عدائي ضد حزب الله “سيواجه بحزم” من قبل قوى المقاومة، دون أن يخوض في تفاصيل تلك الخطط، مكتفياً بتوجيه رسالة ردع واضحة إلى دمشق بأن أي مغامرة عسكرية في هذا الاتجاه ستكون لها تكاليف باهظة.

دمشق تنفي رسمياً: أولوياتنا الداخلية لا التدخل في لبنان
في المقابل، واصلت الحكومة السورية تأكيدها الرسمي، في أكثر من مناسبة، أنها ليست معنية بالتدخل في الشأن اللبناني، ولا تخطط لأي عمل عسكري ضد حزب الله. وأكدت المصادر الرسمية في دمشق أن الأولويات القصوى الآن تنصب على استقرار الداخل السوري وإعادة بناء مؤسسات الدولة، في محاولة لطمأنة الأطراف الإقليمية والدولية بأن سوريا لن تكون منصة لتهديد أي جهة في لبنان.

ضغوط أمريكية ومشاورات خلفية
يأتي هذا التحذير الإيراني في وقت تتزايد فيه التقارير عن ضغوط أمريكية ودولية على الحكومة السورية لحملها على التحرك ضد حزب الله في لبنان، ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليص نفوذ إيران في المنطقة. ورغم نفي دمشق المتكرر، فإن التحركات الدبلوماسية والأمنية في المنطقة تشير إلى أن ملف حزب الله يبقى واحداً من أخطر الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات الإقليمية.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى