الاخبار

بعد 110 أعوام من الخدمة… راهبات الفرنسيسكان يودعن حلب ويطوين صفحة من تاريخ المدينة

طوت مدينة حلب صفحة امتدت لأكثر من قرن من الزمن مع انتهاء خدمة الراهبات الفرنسيسكانيات مرسلات مريم، اللاتي أنهين حضورهن في المدينة بعد أكثر من 110 سنوات من العمل الديني والإنساني والتربوي.
وجرى الإعلان عن القرار خلال قداس شكر أُقيم في حلب، حيث أوضحت رئيسة الدير، الراهبة رينيه كوسا، أن مغادرة الراهبات تأتي ضمن خطة داخلية لإعادة تنظيم توزيع كوادر الرهبنة، مؤكدة أن القرار لا يرتبط بالوضع الأمني، وإنما يعود إلى تراجع أعداد الراهبات والحاجة إلى توزيعهن بين الأديرة المختلفة، بالتزامن مع افتتاح دير جديد في محافظة الحسكة.
ويعود الوجود الرسمي للراهبات الفرنسيسكانيات في حلب إلى عام 1913، حيث ارتبط اسمهن على مدى عقود بالعمل الرعوي والخدمة الاجتماعية، إلى جانب مساهمات واسعة في مجالي التعليم والرعاية الصحية.
كما أدارت الرهبنة مؤسسات تعليمية بارزة، أبرزها مدرسة الفرنسيسكان (السيدة مريم) في حي السبيل، إضافة إلى دورها في دعم الأسر المحتاجة ومساندة الفئات الأكثر احتياجاً، ما جعل حضورها يتجاوز الإطار الديني إلى البعد الإنساني.
ويعد رحيل الراهبات محطة مفصلية في تاريخ الوجود الكاثوليكي والفرنكوفوني بمدينة حلب، بعد أن تركن بصمة واضحة في الحياة التعليمية والاجتماعية لأجيال متعاقبة.
وأكدت الرهبنة أن الخدمات الرعوية والاجتماعية لن تتوقف، إذ سيتولى الرهبان الساليزيان إدارة الدير ومتابعة الأنشطة الدينية والتربوية، بما يضمن استمرار الرسالة التي حملتها الراهبات طوال العقود الماضية.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى