القضاء الأميركي يحبط مساعي ترامب بشأن الغاء “الجنسية بالولادة”

في تطور قضائي حاسم، أسقطت المحكمة العليا الأميركية، اليوم الثلاثاء، أبرز رهانات الرئيس دونالد ترامب في ملف الهجرة، حيث رفضت طعنه التاريخي ضد مبدأ “حق المواطنة بالولادة” (Jus Soli)، مؤكدة بذلك أن التعديل الرابع عشر للدستور لا يزال صامداً أمام سياسات التضييق التي يسعى لفرضها البيت الأبيض.
وجاء الحكم، الذي صدر في اليوم الأخير من الدورة القضائية الحالية، ليُنهي جدلاً قانونياً واسعاً، إذ قضت المحكمة بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 بتأييد قرارات المحاكم الأدنى التي جمدت الأمر التنفيذي المثير للجدل، مشددة على أن حق الحصول على الجنسية مكفول لكل من يولد على التراب الأميركي دون استثناء.
وكان ترامب قد وقّع، فور توليه منصبه في ولايته الثانية، أمراً تنفيذياً يستهدف حرمان الأطفال المولودين لأمهات وآباء يقيمون في البلاد بصورة غير قانونية، أو يحملون تأييدات مؤقتة، من الحصول تلقائياً على الجنسية، في خطوة وُصفت بأنها الأكثر تطرفاً ضد مكتسبات الهجرة في عقود.
لكن المحاكم الابتدائية تدخلت سريعاً لإيقاف تنفيذ هذا القرار، معتبرة أنه يتعارض مع نصوص الدستور، وهو ما أيدته بشدة المحكمة العليا في حكمها النهائي، لتضع بذلك حداً لأحد أكثر الملفات حساسية في الإدارة الجمهورية.
وكتب رئيس المحكمة العليا، القاضي جون روبرتس، في حيثيات الحكم أن النص الدستوري واضح لا يقبل التأويل، مؤكداً أن الأطفال الذين يولدون على الأراضي الأميركية، بغض النظر عن وضع والديهم القانوني، سواء كانوا مقيمين بصورة غير شرعية أو حاملين لتأشيرات مؤقتة، يعتبرون مواطنين أميركيين منذ اللحظة الأولى لولادتهم، في إشارة مباشرة إلى التعديل الرابع عشر الذي رسّخ هذا المبدأ منذ أكثر من قرن ونصف.
سكاي نيوز عربية



