وزير الداخلية التركي يعلن إجراءات جديدة تخص السوريين.. تعديلات مرتقبة على “الكيملك” وتسهيلات في العمل والإقامة

قرارات تركية جديدة تخص السوريين: أعلن وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي عن حزمة تسهيلات وإجراءات قانونية مرتقبة تشمل حاملي “الكيملك” والإقامات القانونية في البلاد. التغييرات التي كشف عنها الوزير خلال اجتماعه مع منظمات المجتمع المدني والجمعيات العربية في إسطنبول، تستهدف تنظيم الوضع القانوني ودعم الاندماج المهني بما يتماشى مع المستجدات الميدانية
تعديلات جوهرية مرتقبة على نظام بطاقة “الكيملك”
أعلن الوزير، وفق بيان صادر عن اتحاد منظمات المجتمع المدني للتنمية، أن المرحلة المقبلة ستشهد إدخال تعديلات جوهرية على نظام بطاقة الحماية المؤقتة، مشيراً إلى توجه السلطات لدعم الأجانب في الحصول على تصاريح العمل، وتشجيعهم على الالتحاق ببرامج التعليم المهني للحصول على شهادات رسمية تعزز فرص اندماجهم في سوق العمل .
ويأتي هذا القرار في سياق سعي الحكومة التركية لتنظيم أوضاع السوريين الذين يستفيدون من نظام الحماية المؤقتة، الذي يُمنح للمواطنين السوريين واللاجئين وعديمي الجنسية القادمين من سوريا منذ أبريل 2011، بما يضمن لهم الحق في البقاء في تركيا والحماية من العودة القسرية، فضلاً عن التمتع بالخدمات الصحية والتعليمية والمساعدة الاجتماعية .
تقليص كبير في الأحياء المغلقة أمام تسجيل السوريين
أوضح تشيفتشي أن عدد الأحياء المغلقة أمام تسجيل حاملي بطاقة الحماية المؤقتة انخفض بشكل كبير من 1380 إلى 248 حياً فقط في مختلف الولايات التركية، مؤكداً أن هذا الإجراء يقتصر على حاملي “الكيملك”، بينما لا توجد أحياء مغلقة أمام حاملي الإقامات القانونية .
هذا التقليص الكبير يهدف إلى توسيع نطاق المناطق التي يُسمح للسوريين بالتسجيل فيها والإقامة بها، مما يخفف الضغط على الأحياء المزدحمة ويتيح توزيعاً أكثر توازناً للجاليات السورية في المدن التركية.
استمرار التسهيلات لحاملي الإقامات القانونية
أكد وزير الداخلية التركي استمرار التسهيلات الممنوحة لحاملي الإقامات القانونية، وتصاريح العمل، وطلاب الجامعات، وأعضاء الهيئات التدريسية، في إطار سياسة تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات إدارة ملف الهجرة والاعتبارات الإنسانية .
ويُذكر أن نظام الحماية المؤقتة يضمن للمستفيدين مجموعة من الحقوق تشمل الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية والدعم النفسي، إلى جانب الوصول إلى سوق العمل في ظل شروط محددة، مما يعكس التزام الحكومة التركية بتأمين احتياجات السوريين الأساسية .
نقاش مفتوح حول ملف التجنيس
استمع تشيفتشي خلال اللقاء إلى مداخلات ومطالب ممثلي الجاليات والمنظمات، وكان من أبرزها المطالبة بإعادة فتح باب التجنيس للسوريين، حيث أبدى تفهماً وانفتاحاً تجاه هذا الملف، معرباً عن تفاؤله بإمكانية مناقشته خلال الفترة المقبلة .
ويُعد ملف التجنيس من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في العلاقة بين الحكومة التركية والجاليات السورية، خاصة مع تزايد أعداد السوريين المقيمين في تركيا منذ عام 2011، ومع استمرار الجهود لدمجهم في المجتمع التركي.
دراسة متأنية للمقترحات المقدمة
تسلّم الوزير مذكرات وطلبات خطية من ممثلي الولايات التركية تضمنت مقترحات متنوعة تهدف إلى تسهيل حياة السوريين المقيمين في البلاد، مؤكداً أن جميع المطالب ستخضع للدراسة وفق الأصول، مع العمل على اتخاذ ما يحقق المصلحة العامة .
وتشمل هذه المذكرات مقترحات تتعلق بتسهيل إجراءات الإقامة، وتحسين فرص العمل، وتطوير الخدمات التعليمية والصحية المقدمة للسوريين، في خطوة تعكس حرص الحكومة التركية على تحسين أوضاع الجاليات السورية على أراضيها.
خطوات تركية لضبط أوضاع السوريين مع الحفاظ على البعد الإنساني
بين تعديلات نظام “الكيملك”، وتقليص الأحياء المغلقة، واستمرار التسهيلات لحاملي الإقامات، والنقاش المفتوح حول التجنيس، تتحرك الحكومة التركية على عدة مسارات لتنظيم أوضاع السوريين في البلاد، في إطار سياسة تسعى إلى الموازنة بين متطلبات الأمن الداخلي والاعتبارات الإنسانية والاقتصادية، وسط ترقب السوريين لترجمة هذه الإعلانات إلى إجراءات ملموسة على الأرض.
شبكة شام



