الاخبار

ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة

في زيارة تحمل دلالات اقتصادية وسياسية عميقة، حلّ رجل الأعمال المصري البارز نجيب ساويرس ضيفاً على العاصمة السورية دمشق، حيث التقى بالرئيس أحمد الشرع وكبار المسؤولين، في خطوة تعكس انفتاح سوريا الجديدة على الاستثمارات الخارجية وثقة رجال الأعمال العرب بمستقبلها.

لحظة تاريخية في المسجد الأموي.. ساويرس يشارك السوريين فرحة الحرية
لم تكن زيارة ساويرس إلى سوريا مجرد جولة عمل عابرة، بل حملت طابعاً وجدانياً عميقاً، تجسد في زيارته للمسجد الأموي العريق بدمشق، أحد أعرق المساجد في التاريخ الإسلامي.

وفي فيديو انتشر بشكل واسع على منصة “إكس”، عبر ساويرس عن مشاعره الصادقة قائلاً: “شعور بالأمل والانتعاش والفرح، وأشارك شعب سوريا فرحته بأنه أخيراً بقي حراً وتخلص من العصابة التي كانت تحكمه”، في إشارة واضحة إلى النظام السابق.

وأضاف رجل الأعمال المصري متأثراً بما شاهده: “الشعب السوري دفع ثمناً غالياً جداً، وكل هذا الشباب ترك أسرته وعوائله للنزول والحرب وتحرير بلدهم، وربنا نصرهم في الآخر لأن نيتهم كانت خالصة”، معبراً عن فخره بكونه جزءاً من مستقبل سوريا الجديد.

رسالة إلى المستثمرين: “طالما أنا جئت يبقى لازم تيجوا كلكم”
لم يكتفِ ساويرس بالتعبير عن مشاعره، بل وجه رسالة تحفيزية مباشرة إلى رجال الأعمال والمستثمرين العرب والأجانب، قال فيها: “طالما أنا جئت، يبقى لازم تيجوا كلكم”، مؤكداً أن سوريا اليوم تعتبر “بلداً بكراً” بعد ما حدث في السنوات الماضية، وأن هناك طلباً كبيراً سينطلق في قطاعات متعددة مثل العقار والاتصالات والبنية التحتية.

واعتبر أن البدايات في سوريا تبدأ من الصفر، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً لكنه في الوقت ذاته فرصة ذهبية لمن يجرؤ على الاستثمار المبكر، مشدداً على أن المواطنين بعد فترة الفرحة سيكون لديهم متطلبات كثيرة جداً تحتاج إلى تنمية حقيقية.

لقاء تاريخي مع الرئيس الشرع في قصر الشعب
كانت محطة اللقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، الأكثر أهمية في هذه الزيارة. ورغم أن التلفزيون السوري الرسمي لم يكشف عن تفاصيل ما دار في اللقاء، واكتفى بنشر صورة جمعت الرجلين، إلا أن المصادر أكدت أن المباحثات تناولت آفاق التعاون الاقتصادي ودور القطاع الخاص في دفع عجلة الإعمار.

مباحثات موسعة مع وزير الإسكان السوري
وفي إطار ترجمة الرؤى إلى واقع عملي، عقد ساويرس اجتماعاً مهماً مع وزير الأشغال العامة والإسكان السوري، المهندس مصطفى عبد الرزاق، حيث تم استعراض آفاق التعاون والاستثمار في قطاعي الإسكان والتنمية العمرانية، وهما من أكثر القطاعات احتياجاً في المرحلة الحالية.

وخلال اللقاء، استعرض ساويرس نشاطات شركته وخبراتها في مجالات التطوير العقاري، مؤكداً اهتمامه بالاستثمار في سوريا والمساهمة في تطوير الكوادر والمؤسسات، مع التزام بتنفيذ مشاريع تراعي مختلف الشرائح الاجتماعية، وليس فقط الفئات العالية الدخل.

قصص نجاح وتجارب تنموية.. ونقل الخبرات إلى سوريا
كما عرض رجل الأعمال المصري عدداً من قصص النجاح والتجارب التنموية في دول مختلفة، وإمكانية الاستفادة منها ونقل الخبرات المناسبة إلى السوق السوري، بما يتناسب مع خصوصية المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

من جانبه، أكد الوزير عبد الرزاق أهمية الاستفادة من هذه التجارب الناجحة وتوظيفها بما يخدم خطط التنمية والإعمار، مستعرضاً قطاعات عمل الوزارة وأولوياتها، ولا سيما في قطاع الإسكان، والجهود المبذولة لمعالجة العجز السكني واستكمال المشاريع المتعثرة.

فرص استثمارية واعدة في المنطقة الشرقية
وتطرق اللقاء إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من المحافظات السورية، خاصة في المنطقة الشرقية، التي تعتبر من المناطق الأكثر احتياجاً للتنمية وإعادة الإعمار، إضافة إلى آليات التعاون والشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وعقد جلسات فنية متخصصة بين الفرق المعنية، لدراسة الفرص المطروحة ووضع آليات عملية للتعاون خلال المرحلة المقبلة، مما يبشر بمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي المصري-السوري.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى