اخبار سريعة

السلطات المصرية تكشف ملابسات إطلاق نار على رهبان داخل دير

في تطور سريع لملابسات حادثة مثيرة اهتزت لها مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت وزارة الداخلية المصرية، اليوم الجمعة، حقيقة الفيديو المتداول الذي زعم قيام شخصين ملثمين بإطلاق أعيرة نارية على أحد الأديرة في محافظة الفيوم، ما أسفر عن إصابة أحد الرهبان.

الفيديو المتداول.. بين الشائعة والحقيقة
كان رواد منصات التواصل الاجتماعي قد تداولوا مقطع فيديو صادماً، ادعى ناشروه أنه يوثق اعتداء مسلحاً على دير في الفيوم، مما أثار حالة من الغضب والتساؤلات حول دوافع الحادثة وملابساتها. لكن التحقيقات الأمنية كشفت أن الصورة مختلفة تماماً عما روج له البعض.

تفاصيل الواقعة كما كشفتها التحقيقات
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية، فإن الوقائع تعود إلى اليوم الجمعة، عندما ورد بلاغ إلى قسم شرطة الفيوم الجديدة، أفاد بأن اثنين من رهبان أحد الأديرة كانا يستقلان سيارة، وأثناء مرورهما بجوار قطعة أرض مجاورة للدير، وقع اشتباك غير متوقع.

وأوضحت الوزارة أن قطعة الأرض هذه كانت قد سبق استردادها من العاملين بالدير وتم تسليمها إلى الجهات المختصة باعتبارها من أملاك الدولة، وهو ما يشير إلى وجود خلفية قانونية وإدارية للواقعة.

دور الخفراء الخصوصيين وإطلاق النار
خلال مرور السيارة بجوار قطعة الأرض، قام اثنان من الخفراء الخصوصيين باعتراض طريق الرهبان، وفي مشهد تصعيدي، أطلق أحد الخفراء عياراً نارياً من بندقية خرطوش تجاه السيارة.

لم تكن النتيجة مأساوية كما قد يظن البعض، حيث أسفر الحادث عن إصابة أحد الراكبين برش خرطوش في القدم اليسرى، وهي إصابة وصفت بأنها طفيفة نسبياً مقارنة بحجم ما تم تداوله من شائعات.

القبض على المتهمين والتحقيق في الواقعة
في تحرك أمني سريع، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهمين وضبطهما، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة لكشف كافة جوانبها.

وأكدت وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية تواصل استكمال التحريات للوقوف على ملابسات الواقعة بشكل كامل، والكشف عن أي أبعاد أخرى قد تكون مرتبطة بالحادث.

رسالة طمأنة للرأي العام
بهذا البيان، تكون الداخلية المصرية قد وضعت النقاط على الحروف، مؤكدة أن الحادثة لم تكن اعتداءً إرهابياً أو دينياً كما روّج البعض، بل واقعة فردية مرتبطة بنزاع على ملكية أرض، وأن الأجهزة الأمنية تتعامل بكل حزم مع المتسببين فيها، في إطار حرصها على استقرار البلاد وأمن المواطنين والمؤسسات الدينية على حد سواء.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى