الاخبار

آخرهم كفاح قورماط .. سلسلة نوبات قلبية وحوادث سير تودي بقيادات عسكرية سورية

في مشهد يثير القلق والاستغراب، تواصل وزارة الدفاع السورية فقدان عدد من قياداتها العسكرية في ظروف متشابهة، بين حوادث سير ونوبات قلبية مفاجئة، في سلسلة متصاعدة تضرب صفوف المؤسسة العسكرية الجديدة، وسط صمت رسمي وتكهنات متزايدة حول خلفيات هذه الوفيات المتتالية.

وفاة جديدة تضاف إلى القائمة: رئيس تدريب كلية الشرطة ضحية حادث قاسيون
أعلنت وسائل إعلام محلية، اليوم، عن وفاة الدكتور “كفاح قورماط”، رئيس فرع التأهيل والتدريب في كلية الشرطة، إثر حادث سير مأساوي وقع في منطقة جبل “قاسيون” بمدينة دمشق، لينضم إلى قائمة طويلة من القياديين الذين فارقوا الحياة في ظروف مماثلة خلال الأشهر الأخيرة.

سلسلة متصاعدة من النوبات القلبية.. “أبو صهيب” و”أبو حاتم” في أيام متقاربة
في مطلع مارس الماضي، كان العميد “حسين عبد الله العبيد”، المعروف بـ”أبو صهيب”، أول الضحايا في هذه السلسلة حين فارق الحياة إثر احتشاء حاد في عضلة القلب، وفق نعوة رسمية من وزارة الدفاع بتاريخ 3 مارس.

وبعد أربعة أيام فقط، وتحديداً في 7 مارس، أودت نوبة قلبية مفاجئة بحياة القيادي في الفرقة 52، “نادر مطلق” الملقب بـ”أبو حاتم العيس”، في تكرار للسيناريو ذاته.

حوادث سير وغموض يلف ملابسات رحيل القياديين
لم تقتصر الوفيات على النوبات القلبية، بل شملت حوادث سير غامضة أيضاً، حيث لقي القيادي في وزارة الدفاع “محمد عبد العظيم بجبج”، وهو قيادي سابق في “هيئة تحرير الشام”، مصرعه في 22 مارس على طريق “دمشق – حمص” في حادث سير.

وبعد يوم واحد، نعت الوزارة العميد الركن “عبد المجيد الدبيس”، رئيس هيئة التدريب في الجيش السوري، بعد إصابته بنوبة قلبية حادة، تلاه العقيد المنشق “موسى المواس” في اليوم التالي الذي توفي بنوبة قلبية أيضاً.

أبريل الأسود: وفيات متتالية بأزمات قلبية وحوادث غامضة
شهد شهر أبريل الماضي وتيرة متسارعة وغير مسبوقة من الوفيات، حيث أودت النوبات القلبية بحياة:

  • العقيد “عبد الرحمن حاج بكور” في 14 أبريل.
  • القيادي الأمني في هيئة تحرير الشام “محمد وليد حسين محب الدين”، في حادث سير غامض لم تُكشف ملابساته، في اليوم ذاته.
  • المسؤول في قوى الأمن الداخلي “مصطفى عبد الله الرجب الضاهر” في 15 أبريل، إثر أزمة قلبية مفاجئة في منزله بريف حماة.
  • القيادي في الفرقة 62 “مالك الجرادي”، الذي توفي بنوبة قلبية في اليوم نفسه.
  • ومع 17 أبريل، أعلنت وفاة قياديين اثنين آخرين بنوبات قلبية مفاجئة: “محمود الشون” في مدينة الأتارب بريف حلب، و”سعيد صبحي حاج إبراهيم” في اليوم ذاته.

يونيو يواصل المسلسل المأساوي
ومع مطلع شهر يونيو الجاري، تواصلت الوفيات، حيث توفي القيادي في الفرقة 62 “ياسين المحمد” بنوبة قلبية مفاجئة. وفي الخامس من يونيو، شهد اليوم نفسه وفاة ضابطين اثنين:

  • العميد “أيمن شرارة”، رئيس فرع التدريب والتحقيق في هيئة الإمداد العسكري بوزارة الدفاع.
  • العميد “زهير حميدي”، الذي توفي أيضاً إثر نوبة قلبية.

ووفقاً للناشط “همام عيسى الشيخ”، فإن هذين الضابطين يمثلان الرقم 29 في قائمة الضباط الذين فارقوا الحياة بالطريقة ذاتها خلال فترة زمنية قصيرة.

تساؤلات مشروعة: ما سر هذه السلسلة من الوفيات؟
مع تزايد عدد الضحايا، يبرز سؤال رئيسي بإلحاح: ما الرابط المشترك بين كل هؤلاء القياديين الذين يجمعهم الموت في ظروف شبه متطابقة؟

وتزيد المفارقة الملفتة أن خلفيات الراحلين تختلف اختلافاً كبيراً، إذ ينتمون لفصائل متنوعة كانت على طرفي نقيض خلال سنوات الثورة السورية، مما ينفي فرضية الاستهداف الفصائلي الضيق.

صمت رسمي وتكهنات تصفية منظمة.. دون دليل
في غياب أي تفسير رسمي من وزارة الدفاع، التي تكتفي بإصدار نعوات موجزة لبعض الضحايا دون ذكر أسباب الوفاة، يبقى الغموض سيد الموقف، مما فتح المجال أمام تحليلات وتكهنات متعددة، وصل بعضها إلى حد اعتبار ما يحدث “تصفية منظمة” تطال قيادات عسكرية، لكن هذه الفرضيات تظل في نطاق التكهنات، إذ لم تقدم أي منها دليلاً ملموساً أو وثيقة رسمية تدعمها.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى