اخبار سريعة

تنسيق أمني سوري- لبناني على جانبي الحدود.. الهواجس الأمنية تفرض نفسها

في ظل التحديات الأمنية المتزايدة على الحدود المشتركة، عقد وفدان عسكريان من سوريا ولبنان اجتماعاً ضم عدداً من كبار الضباط، لبحث آليات تعزيز التعاون الأمني والعسكري، مع التركيز على ضبط الحدود والتصدي لعمليات التهريب والاتجار بالبشر التي ما تزال تشكل هاجساً للبلدين.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية وسياسية متسارعة، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان واستمرار التهديدات التي تطال المعابر الحدودية مع سوريا، إضافة إلى تنفيذ عمليات عسكرية وقصف في مناطق قريبة من الحدود، ما دفع الجانبين إلى تكثيف التنسيق لمواجهة أي تداعيات محتملة.

وفي هذا السياق، استقبل قائد قوات حرس الحدود في الجيش السوري العميد حسن عبد الغني، بحضور عدد من الضباط، وفداً من الجيش اللبناني برئاسة مسؤول الارتباط العميد ميشيل بطرس، حيث ناقش الطرفان عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وذكرت وزارة الدفاع السورية أن الاجتماع ركز على تعزيز التعاون في مجال أمن الحدود، وتطوير آليات التنسيق لمكافحة أنشطة التهريب بمختلف أشكالها، بما يسهم في رفع مستوى الاستقرار والأمن على جانبي الحدود.

وشهدت الحدود السورية اللبنانية خلال السنوات الماضية نشاطاً واسعاً لشبكات تهريب السلاح والمخدرات، ولا سيما مادة الكبتاغون، عبر معابر غير شرعية امتدت على طول الشريط الحدودي، وهو ما دفع السلطات السورية الجديدة بعد التغيير السياسي إلى إطلاق حملات أمنية لإغلاق تلك المسارات وتعطيل شبكات التهريب.

كما أعلنت دمشق خلال الأشهر الماضية عن اكتشاف أنفاق وممرات سرية كانت تستخدم في عمليات التهريب، وأغلقت عدداً من المعابر غير القانونية ضمن إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى إحكام السيطرة على الحدود.

ورغم هذه الإجراءات، شهدت المنطقة الحدودية خلال مطلع عام 2025 اشتباكات متفرقة بين القوات السورية ومجموعات مرتبطة بشبكات التهريب على الجانب اللبناني، الأمر الذي استدعى تدخلاً من الجيش اللبناني لاحتواء التوتر ومنع اتساع رقعة المواجهات.

ويرى مراقبون أن التنسيق الأمني بين دمشق وبيروت أسهم في تحسين مستوى ضبط الحدود خلال الفترة الأخيرة، إلا أن استمرار محاولات التهريب يشير إلى أن التحديات الأمنية ما تزال قائمة وتتطلب مزيداً من التعاون بين الجانبين.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى