ازالة بوسترات حفل سارية السواس في طرطوس لتعارضها مع الأداب العامة!!!

أثارت بوسترات إعلانية تروّج لحفل للمغنية الشعبية سارية السواس في مدينة طرطوس الساحلية موجة من الجدل والاعتراضات، ما دفع إلى إزالتها من مواقعها بعد أيام قليلة من تعليقها، في مشهد يعكس حالة من التوتر بين الحريات الفنية والتقاليد الاجتماعية المحافظة.
اعتراضات دينية واجتماعية
وجاءت الإزالة عقب موجة من الاعتراضات عبّر عنها عدد من الأهالي وفعاليات دينية واجتماعية، اعتبروا أن مضمون الإعلان أو طبيعة الحفل لا تتوافق مع القيم الدينية والعادات الاجتماعية السائدة في المدينة. وبحسب مصادر محلية، فقد جرى تعليق البوسترات في عدد من المواقع العامة قبل أن تتم إزالتها بعد مطالبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعت إلى احترام الخصوصية الثقافية والدينية للمجتمع المحلي.

تفاعل واسع على فيسبوك
انقسمت الآراء بين مؤيد لقرار الإزالة ورافض له. فكتب متابع: “تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين.. يجب أن يراعوا شعور الناس، لا يجوز هذا العمل.. تكفي كتابة إعلان مكتوب.. هناك الكثير ممن لا يرغبون هذه المناظر…” .

في المقابل، تساءل آخر بسخرية: “إذا كان الشيخ يرقص على أغنية (بس اسمع مني!)” .
واقترح متابع ثالث: “اسمعونا انشودة طلع البدر علينا.. والقليل من أصوات الطبول.. نحن نحب التاريخ المليء بالتحف” .
فيما اكتفى آخر بالتهكم قائلاً: “مبارك هذا الإنجاز العظيم” .
أما أحد المتابعين فذهب إلى نعى السياحة في المدينة، كاتباً: “سلموا لي على السياحة والسائحين.. الأغنية التي تنطبق على حال سوريا هي: أهدم قصرك وارجع بيت الشعر” .

إشكالية الحريات مقابل الخصوصية
أثارت القضية تفاعلاً واسعاً بين مؤيدين لقرار الإزالة باعتباره “حفاظاً على الهوية المجتمعية” ، وبين آخرين رأوا أن الأمر يدخل ضمن إطار الحريات الفنية والثقافية، وهو ما يعكس حالة من الانقسام الثقافي في الشارع السوري عموماً والمدن الساحلية خصوصاً.
روسيا اليوم



