اخبار سريعة

‏الدفاع الإماراتية: نتعامل مع اعتداءات صاروخية ومسيرات قادمة من إيران

صرحت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الثلاثاء، عن تصدي منظومات الدفاع الجوي لسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة القادمة من الأراضي الإيرانية، لليوم الثاني على التوالي. وأكدت الوزارة في بيان عبر منصة ‘إكس’ أن الدفاعات الجوية اشتبكت بفاعلية مع صواريخ باليستية ومجنحة (كروز) ومسيّرات في مناطق متفرقة، موضحة أن الأصوات المسموعة في سماء الدولة هي نتاج عمليات الاعتراض الناجحة. ويأتي هذا التصعيد غداة هجوم استهدف منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، ليقطع فترة الهدوء النسبي التي شهدتها المنطقة منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل الماضي

ميناء الفجيرة: بديل استراتيجي يشتعل
الهجمات التي بدأت أمس الاثنين لم تكن عشوائية. فقد استهدفت طائرة مسيرة تحديداً منطقة الفجيرة للصناعات النفطية، وهو أحد الموانئ القليلة في المنطقة الذي لا يضطر لعبور مضيق هرمز، بل يطل مباشرة على خليج عمان والمحيط الهندي .

يكتسب ميناء الفجيرة أهمية استراتيجية قصوى للإمارات ضمن خطة أوسع لتنويع منافذها البحرية وتقليل الاعتماد الكلي على مضيق هرمز، خاصة مع استمرار الحرب الإيرانية الأمريكية منذ 28 فبراير .

قيود جوية إضافية بعد عودة الملاحة
على صعيد الطيران المدني، فرضت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية قيوداً مؤقتة على عدد من المسارات الجوية حتى 11 مايو على الأقل، بعد أن كانت قد أعلنت قبل يومين فقط عودة الملاحة إلى طبيعتها .

وأوضحت الإشعارات الجوية أنه تم تفعيل بروتوكولات الطوارئ، بما في ذلك “إغلاق جزئي لمنطقة معلومات الطيران”، مع السماح فقط بنقاط دخول وخروج محددة للرحلات المغادرة والقادمة .

هذه القيود أدت بالفعل إلى تحويل مسار عدد من الرحلات الجوية نحو سلطنة عُمان (مسقط)، وتحليق العديد منها فوق الأجواء السعودية .

سياق متوتر: الإمارات خارج أوبك وتحت الحصار
تأتي هذه الهجمات المتزامنة في وقت حساس للغاية، حيث أعلنت الإمارات في وقت قريب انسحابها من أوبك وتحالف “أوبك+”، وكذلك منظمة “أوابك” العربية، في خطوة فاجأت الأسواق وزادت من انفرادها في مواجهة التهديدات الإقليمية .

قبل هذه الهجمات بساعات فقط، أعلنت القوات المسلحة الإماراتية عن إسقاط طائرة مسيرة أخرى كانت متجهة نحو أراضيها

معركة مفتوحة على جبهة جديدة
رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن قبل أسابيع عن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فإن ميدانياً يبدو أن المعركة لم تتوقف. الهجمات على الفجيرة هي الأولى من نوعها منذ أسابيع، ولكنها الأكثر خطورة؛ لأنها تستهدف منفذ الإمارات البديل لمضيق هرمز. وبتوقيع طهران وعينها على الفجيرة، فهي ترسل رسالة واضحة: لا موانئ آمنة، لا بدائل للمضيق، والحرب ستطال كل من يتعاون مع أمريكا. في المقابل، دفع الإمارات بتعزيزات دفاعية وقطعت مسارات جوية. المنطقة على صفيح ساخن، والجميع يترقب ردة الفعل الإسرائيلية المنتظرة .

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى