إعلام: مقتل عامل مصري واثنين سوريين في غارة إسرائيلية على جنوبي لبنان

شهدت بلدة المعلية في منطقة جنوب صور (جنوب لبنان) غارة جوية إسرائيلية، مساء اليوم الأحد، أسفرت عن مقتل ثلاثة عمال، بينهم مصري وسوريان، وفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية رسمية.
الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان قالت إن فرق الصليب الأحمر، وبمساندة من الجيش اللبناني، عملت على انتشال الجثامين من موقع الغارة، دون ذكر مزيد من التفاصيل عن هويات الضحايا أو الجهة التي كانوا يعملون لصالحها.
إنذار عاجل لـ11 بلدة: “أخلوا فوراً”
قبل ساعات من الغارة، أصدر الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، إنذاراً عاجلاً لسكان 11 بلدة في جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى “الإخلاء الفوري”. المناطق المشمولة بالتحذير هي:
الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، كفرصير.
أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، قال في بيان له إن هذه الخطوة تأتي على خلفية ما وصفه بـ”خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار”. ودعا السكان إلى “مغادرة منازلهم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد نحو مناطق مفتوحة”.
“حزب الله” يرفض المفاوضات لكنه يلتزم بهدنة هشة
ورغم أن حزب الله أعلن رفضه المطلق لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، إلا أنه التزم بوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة مؤخراً، شريطة أن يكون “شاملاً ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً” من الأراضي اللبنانية المحتلة جنوباً.
لكن على أرض الواقع، وقف إطلاق النار الذي خفف بشكل كبير من حدة المواجهات منذ منتصف أبريل الماضي، لا يزال هشاً، مع تبادل الجانبين للاتهامات بانتهاكه.
أرقام صادمة: قتلى وجرحى منذ 2 مارس
يعود تاريخ التصعيد الحالي إلى 2 مارس/آذار الماضي، عندما بدأ حزب الله هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، تضامناً مع إيران في حربها مع أمريكا وإسرائيل. ردت إسرائيل بقصف جوي واسع طال:
الضاحية الجنوبية لبيروت (معقل حزب الله).
مناطق في جنوب وشرق لبنان.
توغل بري محدود في جنوب لبنان.
الحصيلة حتى اليوم مرعبة: نحو 2500 قتيل و8 آلاف جريح في صفوف اللبنانيين، منذ بدء الهجمات في 2 مارس الماضي.
محاولات التهدئة: تفاهم ترامب يمتد لكن الخروقات مستمرة
في 16 أبريل، أعلن الرئيس ترامب عن اتفاق لوقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، بعد مفاوضات مباشرة في واشنطن. ثم مدد في 23 أبريل لمدة 3 أسابيع إضافية، بهدف إتاحة فرصة لعقد مفاوضات تؤدي إلى “اتفاق أمني وسلام دائم”.
لكن الغارات الإسرائيلية على بلدات مثل المعلية، والإنذارات المتكررة للسكان، تؤكد أن وقف إطلاق النار ما زال على الورق فقط. والصراع يدخل الآن مرحلة جديدة: حرب استنزاف منخفضة الحدة، لكنها مميتة، خصوصاً للعمال والمدنيين العزل.
سبوتنيك



