الاخبار

إلقاء القبض على “أمجد يوسف” المتهم بالمشاركة في مجزرة حي التضامن بدمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول في مجزرة حي التضامن، وذلك خلال عملية أمنية نُفذت في سهل الغاب بريف حماة.

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في منشور عبر منصة إكس إن “المجرم أمجد يوسف بات في قبضة قوى الأمن الداخلي بعد عملية أمنية محكمة”.

ونقلت وكالة سانا عن مصدر أمني أن عملية التوقيف جرت بعد متابعة دقيقة، مؤكداً أن يوسف كان متوارياً في منطقة ريفية قبل ضبطه.

أحد أبرز المتورطين في واحدة من أبشع الجرائم الموثقة
يُعد أمجد يوسف من أبرز المتورطين في المجزرة التي كُشف عنها عام 2022 عبر تسجيل مصوّر وثّق إعدام عشرات المدنيين في حي التضامن جنوبي دمشق عام 2013.

وتُعد هذه الجريمة من أكثر الانتهاكات توثيقاً خلال سنوات النزاع، إذ أظهرت التحقيقات أن عدد الضحايا الظاهرين في التسجيل بلغ 41 مدنياً، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد الإجمالي قد يصل إلى 288 ضحية.

توقيفات سابقة… وسلسلة تحقيقات ممتدة
يأتي توقيف يوسف بعد سلسلة إجراءات أمنية أعلنتها السلطات خلال الأعوام الماضية، من بينها اعتقال ثلاثة أشخاص في شباط 2025، بينهم كامل عباس الملقب بـ“ماريو”، الذي ظهر في التسجيل المصوّر إلى جانب يوسف.

وبحسب وسائل إعلام سورية، فإن يوسف — من مواليد نبع الطيب في سهل الغاب عام 1986 — كان يشغل رتبة مساعد أول في الفرع 227 التابع لشعبة المخابرات العسكرية في النظام السابق.

تحقيقات دولية ومحلية منذ 2022
كانت صحيفة الغارديان البريطانية قد نشرت في نيسان 2022 تحقيقاً موسعاً كشف تفاصيل المجزرة، وأرفقته بالتسجيل المصوّر الذي أثار صدمة واسعة، ودفع منظمات حقوقية إلى المطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها.

كما أشارت تقارير لاحقة إلى احتمال تورط عناصر من ميليشيا “الدفاع الوطني” في تنفيذ عمليات القتل، إلى جانب يوسف.

خطوة تفتح الباب أمام أسئلة أكبر
يمثل توقيف أمجد يوسف تطوراً لافتاً في ملف من أكثر الملفات حساسية في الذاكرة السورية، وسط تساؤلات حول:

مدى اتساع دائرة التحقيق

إمكانية الكشف عن بقية المتورطين

وما إذا كانت هذه الخطوة ستقود إلى مسار قضائي أوسع يتعلق بالانتهاكات الموثقة خلال سنوات الحرب

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى