الحكومة تتجه الى خصخصة المستشفيات الحكومية في سورية

تتجه الحكومة الانتقالية في سورية نحو توسيع دور القطاع الخاص في إدارة المستشفيات الحكومية، وهي خطوة أثارت نقاشاً واسعاً بين المواطنين، في ظل مخاوف من ارتفاع تكاليف العلاج وتراجع مستوى الخدمات الصحية المقدمة.
وجاء هذا الجدل بعد تصريحات رسمية ألمحت إلى توجه عام لإشراك القطاع الخاص في إدارة قطاعات حيوية، مثل الصحة والتعليم، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل هذه الخدمات، خاصة بالنسبة للفئات ذات الدخل المحدود.
تصريحات رسمية تثير القلق.

تصريحات مدير هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، كانت الشرارة التي أشعلت هذا النقاش، حيث أشار إلى وجود خطة لإتاحة إدارة المستشفيات الحكومية أمام القطاع الخاص ضمن صيغة شراكة مع الدولة.
وأوضح أن عدد المستشفيات الحكومية في سورية يبلغ 71 مستشفى، مضيفاً أن الحكومة تسعى للاستفادة من عوائد هذه المؤسسات عبر إدارتها بشكل مختلف. هذا الطرح فُسّر على نطاق واسع كخطوة نحو خصخصة تدريجية للقطاع الصحي.
كما امتد الحديث إلى قطاع التعليم، حيث تم إصدار قانون جديد خلال عام 2025 يسمح بتوسيع دور المؤسسات التعليمية الخاصة، في إطار توجه أوسع نحو الانفتاح الاقتصادي.
آراء اقتصادية وتحذيرات
في هذا السياق، أشار خبراء اقتصاديون إلى أهمية تحقيق توازن بين الانفتاح الاقتصادي والحفاظ على العدالة الاجتماعية.
واعتبر البعض أن تحسين مستوى المعيشة لا يتحقق فقط من خلال توزيع الأموال، بل عبر توفير خدمات أساسية بأسعار مناسبة، مثل الكهرباء والخبز والرعاية الصحية والتعليم.
كما شددوا على أن أي زيادة في موارد الدولة يجب أن تنعكس مباشرة على تحسين جودة هذه الخدمات وتخفيض تكاليفها، بما يضمن استفادة جميع المواطنين.
أرقام استثمارية تثير التساؤلات
بالتزامن مع هذه التوجهات، أعلنت هيئة الاستثمار عن تسجيل استثمارات بقيمة تقارب 56 مليار دولار خلال عام 2025، في خطوة وُصفت بأنها مؤشر على دخول البلاد مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي.
لكن هذه الأرقام أثارت شكوكاً لدى بعض المراقبين، نظراً لعدم توفر تفاصيل واضحة حول مصادر هذه الاستثمارات أو مدى تحققها فعلياً على أرض الواقع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
الحل



