الاخبار

الإعلام السورية ترد على تحقيق نيويورك تايمز حول اختطاف الفتيات

نفت وزارة الإعلام السورية بشكل قاطع مزاعم تحقيق أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، زعم وجود عمليات اختطاف منهجية تستهدف النساء العلويّات في سوريا.

ووصفت الوزارة التقرير بأنه “سرد روائي بلا أدلة”، يتجاهل جهود التحقيق الرسمية التي باشرتها الجهات المختصة في البلاد.

اتهامات الوزارة لمنهجية الصحيفة

اتهمت وزارة الإعلام الصحيفة الأمريكية بالاعتماد على “سرد روائي غير موثق”، والانتقال إلى استنتاجات جاهزة تُصور الأحداث وكأنها استهداف طائفي، دون تقديم أي أدلة ملموسة تثبت صحة تلك الادعاءات.

وأضافت الوزارة أن التقرير بدا أقرب إلى عمل درامي منه إلى صحافة استقصائية مهنية، مستنداً في معظمه إلى شهادات مجهولة أو روايات لأشخاص غير محددين، دون أي صلة واضحة بالملفات المذكورة.

التزام الحكومة بالتحقيق وحماية المواطنين

أكدت وزارة الإعلام في بيانها، الصادر يوم السبت، أن الحكومة السورية تتعامل بجدية مع جميع التقارير المتعلقة بحالات الخطف أو الاختفاء.

وشددت على التزامها بحماية المواطنين على اختلاف طوائفهم وأعراقهم وانتماءاتهم الدينية، مؤكدة أن كل شكوى تُقدَّم تُدرس بدقة من قبل الجهات المختصة.

وفي هذا الإطار، كشفت الوزارة أن وزارة الداخلية أنشأت في تموز الماضي لجنة تحقيق خاصة للنظر في الشكاوى والادعاءات المتعلقة بحالات الخطف.

نتائج التحقيق الرسمي

كانت لجنة التحقيق التابعة لوزارة الداخلية قد أعلنت نتائج عملها في مؤتمر صحفي عُقد في تشرين الثاني الماضي.

وجاء في النتائج عدم وجود أي أدلة على عمليات خطف منهجية تستهدف النساء أو أي مكوّن من مكوّنات المجتمع السوري.

روايات متضاربة من ناشطات

في المقابل، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن ريما فليحان، المديرة التنفيذية لمنظمة “اللوبي النسوي السوري” غير الربحية، قولها إن “الانتقام الطائفي هو ما يدفع عمليات الاختطاف”.

وأضافت فليحان: “إنه ممنهج ويستهدف هذا المجتمع. إنهم يحاولون جعل المجتمع ضعيفاً”.

وزعمت أن منظمتها أحصت 80 امرأة وفتاة علوية اختفين منذ أوائل عام 2025، وأن 26 من هذه الحالات كانت اختطافات مؤكدة، بينهن نساء تعرضن لاعتداء جسدي أو نفسي.

وأردفت: “10 منهن عدْن إلى المنزل، وثلاث لا يزلن مفقودات، ولا يزال وضع الثلاث عشرة الأخرى غير واضح”.

خلاف في الرواية

لم تصدر أي جهة مستقلة حتى الآن تأكيداً أو نفياً للأرقام التي أعلنتها المنظمة، في ظل غياب آليات توثيق دولية موحدة للأحداث في سوريا.

ويأتي هذا التباين في الروايات بين الحكومة السورية والمنظمات الحقوقية في وقت تشهد فيه البلاد جهوداً لإعادة الاستقرار والمصالحة الوطنية بعد سنوات من النزاع.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى