اقتصاد

هل تستفيد السعودية من إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط؟

مع تصاعد التوترات في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط عالمياً، بدأت التأثيرات تظهر بوضوح على أسواق الطاقة.

وفي الوقت الذي تواجه فيه عدة دول خليجية تحديات كبيرة في تصدير النفط، تبدو المملكة العربية السعودية في موقع أكثر مرونة، إذ قد تتمكن من الحد من الخسائر بل وتحقيق مكاسب نتيجة ارتفاع الأسعار.

فمنذ ثمانينيات القرن الماضي، عملت السعودية على إنشاء خط أنابيب بديل يُعرف باسم “بترولاين”، يربط بين المنطقة الشرقية وساحل ينبع على البحر الأحمر. وقد دخل هذا الخط الخدمة عام 1983، بطول يقارب 1200 كيلومتر.

تصل القدرة التشغيلية لهذا الخط إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً، مع إمكانية زيادتها إلى حوالي 7 ملايين برميل، ما يسمح بنقل النفط بعيداً عن المضيق في حالات الطوارئ.

وتُصدر السعودية قرابة 7.5 ملايين برميل يومياً، ما يمنحها أفضلية مقارنة بدول أخرى في المنطقة.

ومع ارتفاع أسعار النفط من نحو 65 إلى 90 دولاراً للبرميل، يمكن أن تحقق عائداً إضافياً يُقدّر بنحو 25 دولاراً لكل برميل.

وبناءً على ذلك، قد تتراوح الأرباح الإضافية اليومية بين 125 و175 مليون دولار، في حال استمرار الأسعار المرتفعة.

تفاوت القدرة بين دول الخليج

في المقابل، تمتلك الإمارات العربية المتحدة خط أنابيب ينقل النفط إلى خليج عُمان بطاقة تقارب 1.5 مليون برميل يومياً، لكنه لا يغطي كامل صادراتها.

كما أن اقتصادها يعتمد بشكل كبير على قطاعات أخرى مثل السياحة والطيران.

أما العراق، فيصدر نحو 4 ملايين برميل يومياً، لكنه لا يملك سوى خط تصدير محدود عبر تركيا بطاقة أقل بكثير، ما يجعله أكثر عرضة للتأثر.

وتُعد الكويت وقطر من أكثر الدول عرضة للتضرر، لعدم توفر بدائل فعالة لتصدير النفط والغاز خارج المضيق.

ويرى محللون أن استمرار إغلاق المضيق قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، وربما تتجاوز 120 دولاراً للبرميل إذا طال أمد الأزمة.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى