اخبار سريعة

مصرف سوريا المركزي يعلن بدء استبدال الفئات النقدية الصغيرة بشرط 100 قطعة كحد أدنى

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، اليوم الاثنين، عن بدء إجراءات استبدال عدد من الفئات النقدية الصغيرة المتداولة، في خطوة تهدف إلى مواصلة تحديث العملة المحلية وتنظيم الكتلة النقدية.

وبحسب بيان نشره المصرف على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، فإن عملية الاستبدال تشمل الفئات التالية: 500، 200، 100، و50 ليرة سورية، من مختلف الإصدارات. ووضع المصرف شرطاً أساسياً للاستبدال، وهو ألا يقل عدد القطع المقدمة من أي فئة عن 100 قطعة نقدية من الفئة نفسها.

تمديد مهلة تبديل العملة القديمة شهرين إضافيين

في سياق متصل، أصدر المصرف المركزي قراراً آخر يقضي بتمديد فترة استبدال العملة القديمة لمدة ستين يوماً إضافية، على أن تبدأ هذه المهلة الجديدة اعتباراً من الأول من نيسان/أبريل 2026. يأتي هذا القرار في إطار استكمال عملية الانتقال النقدي التي بدأها المصرف، وإعطاء فرصة أوسع للمواطنين لاستبدال ما بحوزتهم من عملة قديمة.

خلفية القرار: مراحل التحول النقدي

كان مصرف سوريا المركزي قد أطلق العملة السورية الجديدة وبدأ عمليات الاستبدال الأولى اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير 2026. وأوضح المصرف آنذاك أن التنفيذ يتم عبر الجهات المعتمدة لديه، وبالتزامن مع اعتماد العملة الجديدة في جميع المعاملات الرسمية والقطاع المصرفي. كما أشار إلى أن أرصدة الحسابات البنكية والإلكترونية قد تم تحويلها إلى الليرة السورية الجديدة منذ تاريخ بدء العمل بها. المرحلة الأولى شهدت فترة “تعايش” بين العملتين القديمة والجديدة لمدة 90 يوماً، وهي الفترة التي يتم تمديدها حالياً.

خطوة تنظيمية بآثار مجتمعية

تحديث العملة: يأتي هذا الإجراء ضمن جهود البنك المركزي لتحديث العملة وسحب الفئات القديمة والتالفة من التداول، مما يساعد في تنظيم الكتلة النقدية وتحسين جودة العملة المتداولة.

شرط الكمية وتأثيره على صغار المدخرين: إلزام المواطنين بتقديم ما لا يقل عن 100 قطعة من كل فئة للاستبدال قد يشكل عبئاً على أصحاب المدخرات الصغيرة جداً، الذين قد لا يمتلكون هذا العدد من الفئات المطلوبة. هذا الشرط قد يدفع بعضهم إلى محاولة جمع الكمية المطلوبة أو قد يؤدي إلى فقدان قيمة هذه الفئات إذا لم يتمكنوا من الوصول إلى الحد الأدنى.

تمديد المهلة رسالة طمأنة: تمديد فترة استبدال العملة القديمة لشهرين إضافيين يمنح المواطنين والمتعاملين بالليرة السورية مساحة زمنية أكبر لإنهاء معاملاتهم القديمة، ويقلل من حالة الاضطراب التي قد تسببها عمليات التغيير النقدي المفاجئة.

بينما يواصل مصرف سوريا المركزي مسيرة تحديث العملة، تبقى الأنظار متجهة إلى مدى قدرة المواطنين على تلبية الشروط الجديدة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السوريون. الإجراء الجديد يبدو منطقياً من الناحية التنظيمية، لكن آثاره الاجتماعية على الفئات الأكثر هشاشة ستكون مؤشراً حقيقياً على نجاحه.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى