الاخبار

12 مقاتلة أمريكية تهبط في مطار إسرائيلي تحسبا للهجوم على إيران

في مشهد يعيد إلى الأذهان أجواء ما قبل الحروب، هبطت 12 مقاتلة أمريكية من الطراز الأحدث “إف-22” في إحدى القواعد الجوية الإسرائيلية، في خطوة وصفت بأنها رسالة عسكرية واضحة تزامناً مع تصاعد التوتر مع إيران، وقبل أيام قليلة من جولة المفاوضات المرتقبة في جنيف.

طائرات لا تملكها إلا واشنطن

موقع “يديعوت أحرونوت” كشف أن هذه الطائرات، التي تعتبر الأكثر تقدماً في الترسانة الأمريكية، هبطت في إسرائيل بالتزامن مع تحرك حاملة الطائرات “جيرالد فورد” في البحر الأبيض المتوسط، بعد أن اجتازت جزيرة كريت، لتنضم إلى حاملة الطائرات “لينكولن” المتمركزة في المنطقة منذ أسابيع.

هيئة البث العبرية الرسمية وصفت الطائرات بأنها “الأكثر تقدماً في العالم، تمتلكها فقط الولايات المتحدة، ومن مهامها اختراق أراضي العدو وتعطيل أنظمة الدفاع الجوي والرادارات”. ووفق المصادر، فإن هذا الانتشار يأتي في إطار التعزيزات الأمريكية بالشرق الأوسط تحسباً لأي سيناريو عسكري محتمل ضد إيران.

الدبلوماسية الإيرانية: الاتفاق بات قريباً

في المقابل، وعلى وقع هذه الاستعدادات العسكرية، حاولت طهران توجيه رسائل دبلوماسية مطمئنة. وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن بلاده تدخل مفاوضات جنيف بعزم حقيقي للوصول إلى اتفاق “عادل ومنصف” في أقصر وقت ممكن.

وقال عراقجي: “الاتفاق بات في المتناول، ولكن بشرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية”. وأضاف أن إيران لن تطور أسلحة نووية تحت أي ظرف، لكنها في الوقت نفسه لن تتخلى عن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

تصريحات الوزير الإيراني حملت نبرة مختلفة هذه المرة، حيث تحدث عن “فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يُعالج المخاوف المشتركة ويحقق المصالح المتبادلة”، في إشارة إلى أن طهران قد تكون مستعدة لتقديم تنازلات معينة مقابل رفع العقوبات.

من التهديد إلى طاولة الحوار

اللافت في الموقف الإيراني هو الجمع بين لغة القوة ولغة الدبلوماسية في الوقت نفسه. فعراقجي شدد على أن بلاده “لن تتوانى عن فعل أي شيء للدفاع عن سيادتها”، لكنه أضاف أنهم سيحضرون “هذه الشجاعة نفسها إلى طاولة المفاضوات لتحقيق حل سلمي”.

الرئيس الإيراني مسعود بازشكيان كان قد أكد في تصريحات سابقة أن طهران تدعم السلام والاستقرار في المنطقة، محذراً من أن التوتر وعدم الاستقرار سيضر بجميع دول المنطقة دون استثناء.

في الأثناء، يترقب الجميع الخميس المقبل، موعد انطلاق المفاوضات الجديدة في جنيف، بينما تستمر التحضيرات العسكرية الأمريكية على الأرض وفي البحر، وكأن الطرفين يريدان القول: نحن مستعدون للسلام، ولكننا مستعدون أيضاً للحرب.

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى