والد الشرع يعلق على تقارير تفيد بتوجه الرئيس السوري لعزل شقيقيه ماهر وحازم من منصبيهما

في تطور سياسي لافت، كشف حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع، عن صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توجه الرئيس لعزل شقيقيه ماهر وحازم من منصبيهما الرفيعين، في خطوة وصفت بأنها تهدف لمواجهة انتقادات المحسوبية وإعادة ترتيب المشهد السياسي.
تأكيد رسمي من الوالد

وعلّق حسين الشرع على الخبر الذي نشرته صحيفة “زمان الوصل” المحلية بتصريحات واضحة، قائلاً: “نعم هذا صحيح ويبحثون عن البديل، لقد أدوا ما كلفوا به وخرجوا نظيفي اليد”. ويأتي هذا التأكيد لينهي حالة الترقب حول مصير الشقيقين في هرم السلطة السورية.
من هما ماهر وحازم الشرع؟

بحسب المعلومات المتداولة، يشغل ماهر الشرع حالياً منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية، بينما يتولى حازم الشرع منصب نائب رئيس المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية. ويعتبر الشقيقان من أبرز المقربين للرئيس السوري، وقد لعبا أدواراً مهمة خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام الأسد.
دوافع القرار
وكشفت مصادر مطلعة، تحدثت لصحيفة “زمان الوصل” السبت، أن الرئيس السوري أبدى خلال نقاشات داخل مؤسسة الرئاسة “استشعاره للثقل السياسي الناتج عن تعيين أشقائه في مناصب حساسة”، وهو الأمر الذي بدأ ينعكس سلباً على صورة الحكومة وعلى بقية القيادات في الدولة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساع أوسع لإعادة ترتيب الدائرة المقربة من السلطة وتخفيف الانتقادات المتزايدة حول “المحسوبية” في المناصب القيادية.
نحو تشريعات جديدة لمنع المحسوبية
وأكدت المصادر ذاتها أن مداولات مكثفة تجري حالياً لوضع ضوابط قانونية تمنع المسؤولين من الجمع بين أكثر من منصب قيادي. كما تتجه الأنظار نحو تشريعات تمنع تعيين أقرباء الدرجة الأولى للمسؤولين في المواقع السيادية والحساسة.
إعادة هيكلة أم تنظيم إداري؟
بحسب تصريحات حسين الشرع، فإن إبعاد الشقيقين يأتي في إطار انتهاء مهامهما ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة، وليس بالضرورة لأسباب سلبية. وهو ما يعزز قراءة أن القرار جزء من سياسة أوسع لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة وضمان كفاءة الإدارة الاقتصادية والسياسية.
رسائل متعددة للقرار
يحمل قرار إبعاد الشقيقين رسائل سياسية متعددة، سواء للداخل السوري أو للمجتمع الدولي. فمن ناحية، يبدو الرئيس الشرع حريصاً على تقديم نموذج مختلف عن الأنظمة السابقة التي اتسمت بالمحسوبية الشديدة. ومن ناحية أخرى، يرسل القرار رسالة طمأنة للقوى السياسية والاقتصادية بأن إدارة المرحلة الانتقالية ستخضع لمعايير الكفاءة وليس العلاقات الشخصية.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه السلطات الانتقالية ضغوطاً داخلية متزايدة، وسط تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة، ما يجعل قرارات كهذه محاولة لتعزيز شرعية الحكومة الجديدة ومصداقيتها أمام السوريين والمجتمع الدولي على حد سواء.
روسيا اليوم



