اخبار سريعة

التجارة الداخلية تسحب يدها من ضبط الأسعار .. السوق حرة وتنافسية ومفتوحة

في ظل التحول نحو الاقتصاد الحر، كشفت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن طبيعة عملها الجديدة في مراقبة الأسواق السورية، مؤكدة أن دورها لم يعد يتضمن فرض تسعيرة إجبارية على السلع.

وأوضح عبد الله حلاق، مدير المكتب الإعلامي للمديرية، أن السوق المحلية باتت مفتوحة وتنافسية بالكامل، مما يعني عدم وجود تحديد للأسعار أو الكميات كما كان سابقاً. وفي تصريح لموقع “الإخبارية السورية”، أشار حلاق إلى أن المهمة الرقابية الحالية تنصب بشكل أساسي على إجبار البائعين على الإعلان عن أسعارهم بشكل واضح للمستهلك.

ولضبط هذه الآلية، خصصت المديرية أرقاماً لتلقي الشكاوى ووفرت باركود خاصاً في المحلات التجارية لتسهيل عملية التبليغ. وأكد حلاق أنه يتم تنظيم مخالفات فورية بحق أي تاجر يثبت “مبالغته” في الأسعار، دون أن يحدد المعايير الدقيقة لهذه المبالغة في ظل سوق حرة لا تخضع لتسعيرة رسمية.

وبخصوص المطالبات المتكررة بنشر قوائم استرشادية للأسعار، شدد المسؤول على إلغاء مبدأ تحديد السقوف السعرية بشكل نهائي، مع الإبقاء على الرقابة حصراً في خانة إلزام التاجر بالإفصاح عن سعره للمستهلك.

ضبط المحتكرين وأسواق رمضان

وفي سياق متصل، كشف حلاق عن ارتفاع الطلب على السلع الأساسية مع اقتراب شهر رمضان، مما دفع بعض التجار إلى التخزين بهدف رفع الأسعار. وأشار إلى أن الحملات الرقابية الميدانية تمكنت من ضبط المخالفين والمحتكرين بنسبة 45% خلال اليومين الأخيرين.

وأضاف أن خطة المديرية تضمّنت تدشين أسواق “رمضان الخير” في دمشق وريفها وحماة وحمص، على أن تمتد لباقي المحافظات، بهدف توفير المواد الغذائية بأسعار مناسبة للمواطنين.

وزير الاقتصاد: “رحمة قبل الربح”

من جانبه، وجه وزير الاقتصاد نضال الشعار نداءً إلى التجار والصناعيين يدعوهم فيه إلى “تحكيم الضمير” عند التسعير، ومراعاة الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها الأسر السورية. وشدد الوزير على أن المرحلة الجديدة تتطلب إثبات أن الاقتصاد السوري ليس مجرد حركة أموال وسلع، بل منظومة قيم وأخلاق، محذراً من الاحتكار والمضاربة وداعياً إلى التعاطف والتكافل الاجتماعي.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الخضار والفواكه واللحوم مع اقتراب شهر رمضان، وهو مشهد يتكرر سنوياً. ويرى مراقبون أن قرار تحرير السوق وانسحاب الدولة من التسعير أدى إلى حالة من الانفلات في الأسعار، بات المواطن يدفع ثمنها، في ظل رقابة محدودة تنحصر بالإعلان عن السعر أو النداءات الأخلاقية للتجار.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى