اخبار سريعة

وثائق تكشف دعوة “دكتور أوز” لإبستين لحضور حفل “عيد الحب”

عندما تصل دعوة لحضور حفلة عيد حب من طبيب مشهور إلى صندوق بريد جيفري إبستين، لا يكون الأمر مجرد خطأ في جهات الاتصال. وثائق وزارة العدل الأميركية التي كُشف عنها مؤخراً أظهرت أن الدكتور محمد أوز، مرشح دونالد ترامب لإدارة مراكز الرعاية الصحية والخدمات الطبية، كان ممن تبادلوا مراسلات مع الممول الراحل المتهم بالاتجار بالبشر.

الرسالة، المؤرخة في 1 فبراير 2016، تحمل توقيع أوز وزوجته وتحمل عنواناً رومانسياً: “احتفال محمد وليزا أوز بعيد الحب”. الملفات لا تكشف ما إذا كان إبستين حضر الحفل، لكنها تشير إلى وجود تواصل آخر قبله بأسبوع، برسالة تحمل عنوان “دكتور أوز”، تم حجب محتواها بالكامل.

اللافت أن هذه الدعوات جاءت بعد نحو عقد كامل من توجيه التهم الأولى لإبستين في 2006. أي أن أوز لم يكن يتعامل مع شخص متهم فحسب، بل مع شخص مضى على اتهاماته سنوات، وقضى عقوبة، وسيصبح لاحقاً محوراً لواحدة من أكبر فضائح الاستغلال الجنسي في التاريخ الحديث.

أوز، جراح القلب الذي تحول إلى أيقونة تلفزيونية عبر برنامجه الشهير “ذا دكتور أوز شو”، ليس متهماً بارتكاب أي مخالطة تتعلق بإبستين. ووزارة العدل لم تشر إلى أي تورط له. لكن ظهور اسمه في هذه الوثائق، بالتزامن مع ترشحه لمنصب حكومي رفيع، يثير أسئلة لا تتعلق بالاتهامات بقدر ما تتعلق بالأنساق والشبكات.

في الجهة الأخرى من القضية، لا تزال غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين السابقة، تبحث عن مخرج. من داخل سجنها في تكساس، شاركت عبر الفيديو في جلسة استماع بلجنة الرقابة بمجلس النواب، ورفضت الإدلاء بشهادتها مستندة إلى التعديل الخامس. محاميها كان واضحاً: موكلته مستعدة للتحدث، لكن مقابل عفو رئاسي. وأضاف أن ماكسويل وحدها قادرة على توضيح أن الرئيسين ترامب وكلينتون “بريئان من أي خطأ”، في إشارة إلى أنها تملك مفاتيح غرف مغلقة لم تُفتح بعد.

الديمقراطيون وصفوا الخطوة بأنها مساومة سياسية تحت غطاء الشهادة. ورئيس اللجنة جيمس كومر قال ببساطة إنه لا يعتقد أن ماكسويل تستحق عفواً.

لكن السؤال الذي تتركه هذه الوثائق مفتوحاً هو: هل كان التواصل مع إبستين مجرد هفوات في التقدير الاجتماعي لشخصيات بارزة، أم أنه كان بوابة لشيء آخر لا تزال تفاصيله محجوبة خلف أسطر سوداء؟

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى