اخبار سريعة

رئيس الأركان الإيراني: أي مغامرة ضد بلادنا ستؤدي إلى امتداد الحرب في المنطقة

في وقت تستمر فيه المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، أطلق الجانب الإيراني تحذيرات عسكرية صارمة، بينما تتزامن معها خطوات أمريكية لفرض مزيد من العقوبات.

تحذيرات من “حرب ممتدة”
حذّر رئيس هيئة الأركان العامة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي، من أن أي عمل عسكري ضد بلاده “سيكبّد مخططيه وداعميه خسائر لا تعوض”. وأكد في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية أن “أعداء إيران يدركون جيدًا أن أي مغامرة تهدف إلى فرض الحرب على إيران ستنتهي بهزيمة محتومة”.

وأضاف موسوي أن بلاده “لن تكون البادئة بالحرب”، لكنها لن تتردد في الدفاع عن أمنها الوطني، مشددًا على أن أي مواجهة “ستقود حتمًا إلى امتداد النزاع إقليميًا”. كما أشار إلى أن سلاح الجو الإيراني “يتمتع بأعلى مستويات الجاهزية”، وأن القوات المسلحة تواصل تعزيز قدراتها الدفاعية.

مفاوضات وصفها الإيرانيون بـ”الإيجابية”
في الوقت نفسه، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي انتهاء الجولة الحالية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، بشكل مؤقت. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، رئيس الوفد التفاوضي، إن “الأجواء كانت إيجابية”، معتبراً أنها “بداية جديدة للتفاوض”، رغم ما وصفه بـ”انعدام كبير للثقة” بين الطرفين.

من جهته، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المفاوضات “سارت بشكل إيجابي”، مؤكداً أنها “ستتواصل مطلع الأسبوع المقبل”. وأضاف أن الإيرانيين “أكثر استعدادًا للتحرك مما كانوا عليه قبل عام”، مشيراً إلى أن طهران “تريد إبرام صفقة”.

عقوبات أمريكية جديدة رغم التفاوض
في خطوة تبدو متناقضة مع أجواء التفاؤل التفاوضي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، إضافة 15 شركة وشخصين إلى قائمة العقوبات المتعلقة بإيران، موضحة أن الشركات مسجلة في الإمارات وتركيا وجورجيا والصين ودول أخرى.

ويأتي ذلك بعد أيام من إصدار البنتاغون استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي ذكرت أن واشنطن “تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية”، كما أشارت إلى “عزم طهران إعادة بناء قواتها”.

مشهد معقد من التصعيد والتفاوض
يُظهر المشهد الحالي تناقضاً واضحاً بين مسارين متوازيين:

مسار دبلوماسي تُظهر فيه الأطراف تفاؤلاً حذراً باستمرار المحادثات.

مسار عسكري واقتصادي يتصاعد فيه الخطاب التهديدي وتُفرض فيه عقوبات جديدة.

هذا الوضع المركب يطرح تساؤلات حول إمكانية تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات في ظل بيئة متشابكة من انعدام الثقة والإجراءات المتبادلة التي تخلق مزيداً من التعقيدات.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى