اخبار سريعة

“نبرة غاضبة”.. كشف “وصية” سيف الإسلام القذافي قبل اغتياله

كشف أحمد القذافي عن مضمون آخر رسالة صوتية تلقاها من ابن عمه سيف الإسلام القذافي، وقام بنشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، موضحاً أنها سُجلت قبل يوم واحد فقط من مقتله. وبدت الرسالة مشحونة بالغضب والقلق، إذ عبّر سيف الإسلام عن تشاؤمه حيال الأوضاع في ليبيا، منتقداً ما وصفه بتحول البلاد إلى ساحة خاضعة لـ”وصاية دولية”، ومشيراً إلى هيمنة قوى أجنبية على مفاصل الدولة وتدخلها في إدارة شؤونها.

وفي تطور متصل، باشرت النيابة العامة الليبية التحقيق في واقعة مقتل سيف الإسلام معمر القذافي، عقب تلقي بلاغ رسمي يفيد بحدوث الوفاة في ظروف غامضة. وأفاد مراسل وكالة “سبوتنيك” أن النائب العام أصدر قراراً بتشكيل فريق مختص تولى مباشرة الإجراءات القانونية، شملت جمع المعلومات الأولية، والانتقال إلى مواقع مرتبطة بالحادثة، وإجراء المعاينات اللازمة، وضبط الأدلة، إضافة إلى الاستعانة بخبراء متخصصين والاستماع إلى إفادات الشهود وكل من يمكن أن يقدم معلومات ذات صلة.

وفي هذا السياق، انتقل فريق التحقيق يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 برفقة أطباء شرعيين وخبراء في مجالات متعددة، من بينها الأسلحة والبصمات والسموم وسائر التخصصات العلمية المرتبطة بالتحقيقات الجنائية، حيث جرت معاينة جثمان المتوفى وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وأظهرت النتائج الأولية أن سيف الإسلام تعرض لإصابات ناجمة عن إطلاق نار أدت إلى وفاته، ما عزز فرضية وجود شبهة جنائية في الواقعة. وعلى ضوء هذه المعطيات، شرعت الجهات المختصة في توسيع نطاق البحث وجمع الأدلة لتحديد المشتبه في تورطهم، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت ضلوعه في القضية.

وأكدت السلطات أن التحقيقات لا تزال مستمرة، على أن يتم الإعلان عن أي مستجدات فور الانتهاء من الإجراءات القانونية وكشف الحقيقة كاملة.

من جهة أخرى، كان الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي قد أصدر بياناً أكد فيه مقتله، موضحاً أن أربعة مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته في مدينة الزنتان وقتلوه بعد اشتباك قصير. واعتبر البيان أن ما جرى يمثل “عملية اغتيال غادرة”، متعهداً بملاحقة جميع المتورطين في التخطيط والتنفيذ.

وفي تصريحات سابقة لوكالة “سبوتنيك”، قال مصدر خاص إن الهجوم المسلح وقع داخل الاستراحة التي كان يقيم بها سيف الإسلام في الزنتان، مشيراً إلى أن جثمانه نُقل إلى مستشفى الزنتان العام.

وتأتي هذه التطورات في ظل الانقسام السياسي الذي تشهده ليبيا منذ سنوات، حيث تتنازع السلطة حكومتان؛ الأولى تحظى بثقة البرلمان في طبرق شرق البلاد، والثانية هي حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن مسار ترعاه الأمم المتحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الذي يشدد على أن تسليم السلطة لن يتم إلا عبر انتخابات عامة.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى