اقتصاد

حسابات “نائمة”.. هل تلتهم العمولات ما تبقى من ليراتكم القديمة؟

في خضم انشغال المواطنين باستبدال العملة القديمة، يغفل كثيرون عن أرصدة صغيرة ما تزال مجمدة في حساباتهم المصرفية، ما يطرح تساؤلات حول مصير هذه الحسابات في ظل العملة الجديدة، وهل ستتآكل بفعل الرسوم والعمولات؟

الدكتور عبد الحميد صباغ، أستاذ الاقتصاد في جامعة حلب، أوضح أن الحسابات الصغيرة لن تُلغى تلقائياً بسبب تغيير العملة، بل سيتم تحويل قيمتها الاسمية فقط، بحيث تعادل كل 100 ليرة قديمة ليرة واحدة جديدة.

إلا أن صباغ حذر من الخطر الحقيقي، الذي يكمن في استمرار اقتطاع الرسوم الدورية وعمولات الخدمات من الحسابات غير النشطة، ما قد يؤدي مع الوقت إلى تآكل الرصيد بالكامل أو حتى تحوله إلى رصيد سلبي، خاصة أن القيمة الشرائية لهذه المبالغ بعد التحويل تصبح ضعيفة جداً.

نصائح لحماية الحسابات الصغيرة

ونصح صباغ المودعين بضرورة التواصل مع المصارف للاستفسار عن آلية التحويل، والمطالبة بإغلاق الحسابات غير المستخدمة أو طلب إعفاء من الرسوم المتراكمة، مشيراً إلى أن بعض البنوك قد تتيح سحب الأرصدة قبل انتهاء مهلة تبديل العملة.

كيف يمكن للمصارف استعادة ثقة أصحاب الحسابات غير النشطة؟

ورأى صباغ أن على المصارف السورية اتخاذ مبادرات استباقية لإعادة تفعيل الحسابات “النائمة”، من خلال إعفاءات جزئية أو كاملة من الرسوم، وتسهيل إجراءات التفعيل عبر التطبيقات أو الهاتف دون الحاجة لمراجعة الفروع، إضافة إلى إتاحة حسابات منخفضة أو بلا رسوم، وتحويل الأرصدة الصغيرة تلقائياً إلى حسابات توفير تحميها من التآكل.

وأكد أهمية توعية المواطنين بأن الحسابات الصغيرة لن تُمحى بسبب تغيير العملة، لكنها معرضة للاستنزاف بالرسوم، داعياً إلى مراجعة المصارف للاستفادة من أي عروض تحفيزية متاحة.

وختم بالقول إن هذه الحسابات تمثل أمانة لدى النظام المصرفي، وإن مرحلة تغيير العملة يجب أن تكون فرصة لتعزيز الثقة مع صغار المودعين، لا سبباً لفقدان مدخراتهم.

الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى