اخبار سريعة

بينهم العلويون.. زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي يدين استهداف الأقليات في سوريا

أدان زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، أوزغور أوزيل، الهجمات التي تستهدف الأقليات والمجموعات العقائدية في سوريا، مؤكداً أن الحل النهائي يكمن في صياغة دستور شامل يضمن حقوق جميع المكونات.

وأوضح أوزيل خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح جماعي بمنطقة ساروهانلي بولاية مانيسا، أن الاعتداءات المتكررة على الطوائف مثل العلويين والدروز يجب أن تتوقف، مشدداً على أن العرب والأكراد والأتراك لا يمكن أن يعيشوا في سلام إلا في ظل دستور يمثل كافة الأطياف السورية. وأضاف أن الأصوات الصادرة من تركيا يجب أن تكون بنّاءة لدعم هذا المسار.

وطالب أوزيل مؤسسات الدولة التركية، بما فيها وزارة الخارجية والاستخبارات والحكومة، بتبني موقف نشط وصامد تجاه الملف السوري، مشيراً إلى متابعته للتحركات الفاعلة لرئيس جهاز الاستخبارات التركي في هذا السياق. كما أعلن استعداد حزبه للمشاركة في أي مهمة دولية أو إقليمية تخدم عملية السلام.

اتفاق 10 مارس وأزمة اللاجئين
أوزيل شدد على أن تحقيق السلام المستدام في سوريا يمثل ضرورة حيوية لاستقرار تركيا وحل أزمة اللاجئين بشكل جذري. واعتبر أن انتهاء المهلة الممنوحة لميليشيات “قسد” لا يجب أن يقود إلى منطق الحرب، بل إلى توسيع نطاق العمل الدبلوماسي، مؤكداً أن عدم الاستقرار في سوريا لا يخدم أي طرف.

وربط أوزيل بشكل مباشر بين استقرار سوريا وتحسن الأوضاع الداخلية في تركيا، مشيراً إلى أن أزمة اللاجئين لا يمكن حلها بالكامل دون استقرار الأوضاع خلف الحدود. وأوضح أن معالجة ملف اللاجئين لم تتجاوز حتى الآن 20%، بينما لا تزال 80% من المشكلة قائمة، مؤكداً أن السلام في سوريا يعني الرخاء لتركيا.

عام 2026 عام للسلام؟
اختتم أوزيل حديثه بالتعبير عن أمله في أن يكون عام 2026 عاماً للسلام في المنطقة، مشدداً على أن العدو الحقيقي لجميع المكونات من أكراد وعرب وأتراك هو الاستغلال والجوع والفقر، وهي أزمات لا تُحل بالحروب بل بالتنمية والوئام.

الحراك السياسي والعسكري بين دمشق وأنقرة
تصريحات أوزيل جاءت بالتزامن مع تصاعد اللقاءات السياسية والعسكرية بين سوريا وتركيا في الأسابيع الأخيرة، حيث استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع وفوداً تركية رفيعة المستوى في ديسمبر 2025، شملت رئيس الأركان سلجوق بيرقدار أوغلو، ووزيري الخارجية والدفاع، ورئيس جهاز الاستخبارات. كما عقدت اجتماعات ميدانية في منطقة نبع السلام لمناقشة التطورات العسكرية.

وفي نهاية ديسمبر، التقى وفد من وزارة الدفاع السورية برئاسة اللواء علي النعسان وزير الدفاع التركي في أنقرة، لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري. كما اجتمع النعسان مطلع يناير 2026 مع قادة الفرق العسكرية في حلب لمناقشة التنسيق الميداني، وسط اشتباكات متقطعة بين قوات الأمن السوري وميليشيات “قسد”، وحديث غير معلن عن تحضيرات عسكرية محتملة لحسم الملف.

هاشتاغ سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى