رئيس مجلس أمناء ميثاق دمشق الوطني يحذر من فتنة بين فئات الشعب السوري

أكد عادل الحلواني، رئيس مجلس أمناء ميثاق دمشق الوطني، أن الاحتجاجات الأخيرة في سوريا تحمل أبعاداً أمنية وسياسية خطيرة، مشيراً إلى وجود أطراف خارجية تحاول استغلال الأزمة المعيشية لإثارة الفوضى وإشعال نزاعات طائفية.
وأوضح الحلواني في تصريحات صحفية أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على مجموعة تخريبية تسللت من إحدى الدول المجاورة بهدف قيادة التصعيد في مناطق الساحل السوري، لافتاً إلى أن هذه المجموعة تعمل بالتنسيق مع فلول مرتبطة بأجندات خارجية لدفع الشارع نحو مواجهة مباشرة مع الدولة.
وأضاف أن المجتمع السوري، خصوصاً في الساحل، يعيش حالة انقسام بين فئات تلتف حول الدولة وأخرى اختارت خيار الاحتجاج، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية تعاملت بسياسة ضبط النفس لحماية المظاهرات ومنع الاحتكاك، لكن عناصر مندسة أطلقت النار خلال اليومين الماضيين لإشعال الموقف.
سياسياً، ربط الحلواني بين هذه التطورات وتعثر ملف “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، خاصة بعد أحداث حلب الأخيرة، مشيراً إلى أن تأجيل زيارة مظلوم عبدي إلى دمشق ساهم في زيادة التوتر في الشمال والساحل.
كما حذر من مخطط يستهدف إشعال فتنة طائفية بين السنة والعلويين عبر ضرب الرموز الدينية، معتبراً أن تفجير جامع “علي بن أبي طالب” في حمص عمل إرهابي يهدف لاستدراج ردود فعل انتقامية، مؤكداً أن الفتنة الطائفية هي “السلاح الأخير” الذي تلجأ إليه الأطراف الخارجية بعد فشلها في توسيع رقعة الاحتجاجات.
وشدد الحلواني على أن الاحتجاجات ما زالت تحت السيطرة جغرافياً، لكنه أبدى مخاوفه من لجوء هذه الجهات إلى أعمال تخريبية متنقلة لتعويض عجزها عن حشد الشارع.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام سورية بدخول وحدات من الجيش السوري إلى مدينتي اللاذقية وطرطوس بعد تصاعد عمليات الاستهداف ضد الأهالي وقوى الأمن، مؤكدة أن مهمة الجيش هي حفظ الأمن وإعادة الاستقرار بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي.
وتزامنت هذه الأحداث مع مظاهرات سلمية في الساحل السوري وحمص وحماة، استجابة لدعوة الشيخ غزال غزال، حيث طالب المحتجون بنظام حكم فيدرالي والإفراج عن المعتقلين، وسط إجراءات أمنية مشددة وتفتيش دقيق، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
سبوتنيك عربي



