اخبار سريعة

جفاف نهر العاصي يفاقم معاناة المزارعين في إدلب

أدى الجفاف الكامل لنهر العاصي في منطقة جسر الشغور غربي محافظة إدلب إلى تعريض آلاف المزارعين، الذين يعانون أساسًا من أوضاع إنسانية صعبة، لمخاطر كبيرة تهدد مصادر دخلهم وأمنهم الغذائي.

يعد نهر العاصي، الذي ينبع من لبنان ويجري عبر الأراضي السورية قبل أن يصب في تركيا، من المصادر المائية الرئيسية للمناطق الزراعية في إدلب. إلا أنه يواجه موجة جفاف غير مسبوقة تهدد الإنتاج الزراعي في المنطقة.

وفي تصريحات لوكالة “الأناضول”، أكد مزارعون سوريون أن جفاف النهر أثر بشكل كبير على إنتاج المحاصيل الزراعية، خاصة الخضروات والفواكه. كما تسبب في توقف أنظمة الري، ما أسفر عن تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وفي ظل هذه الأزمة، لجأ العديد من المزارعين إلى حلول بديلة ومكلفة مثل حفر الآبار واستخدام تقنيات ري جديدة للحفاظ على ما تبقى من محاصيلهم.

المزارع رشاد صالح من جسر الشغور، أكد أن مصدر رزق سكان المنطقة يعتمد بشكل رئيسي على زراعة الخضروات والأشجار المثمرة، وأضاف أن جفاف نهر العاصي هذا العام يعد سابقة تاريخية، مشيرًا إلى أن الأسباب الرئيسية تعود إلى الجفاف العام وسوء إدارة السدود في السنوات السابقة.

وتابع صالح بأن البساتين في جسر الشغور وريفها، والتي تعتمد بشكل أساسي على مياه النهر، تأثرت بشكل بالغ نتيجة الجفاف.

من جهته، قال المزارع سميح صالح، الذي يزرع النعناع والأشجار المثمرة، إن العديد من الفلاحين قد عادوا إلى أراضيهم بعد سنوات طويلة من النزوح، لكن جفاف المياه أدى إلى توقف الإنتاج بشكل كبير. وأوضح أن هذا العام يعد الأول بعد التحرير (من نظام الأسد)، وقد عاد العديد من الناس إلى الزراعة بعد سنوات من العيش في المخيمات أو في تركيا.

كما أشار سميح إلى أن موجات الحر الشديدة في الصيف ساهمت في جفاف جذور الأشجار، مما يجعل التربة بحاجة إلى وقت طويل لاستعادة قدرتها على الإنتاج.

وفيما يتعلق بالحلول الممكنة لهذه الأزمة، أوضح المزارع صالح أن حفر الآبار الارتوازية وإعادة إنشاء البرك المائية الكبيرة التي كانت موجودة سابقًا في مجرى النهر قد تكون من الحلول الفعّالة لتأمين المياه اللازمة للزراعة.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى