مصادر: عملية عسكرية أمريكية مرتقبة في سوريا

كشف وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي عن تلقيه اتصالًا رسميًا من نظيره الأمريكي بيت هيغسيت، أبلغه فيه بوجود عمليات عسكرية مرتقبة في المنطقة، وتحديدًا داخل الأراضي السورية، محذرًا من تدخل الميليشيات العراقية المسلحة في تلك العمليات. العباسي لم يقدّم تفاصيل إضافية حول طبيعة العمليات، لكنه أكد أن التحذير كان واضحًا وصريحًا.
وفي مقابلة مع قناة “الشرقية”، أوضح العباسي أن الاتصال جرى قبل نحو عشرة أيام، واستمر قرابة 12 دقيقة، بمشاركة عدد من كبار القادة العسكريين العراقيين، بينهم رئيس أركان الجيش ونائب قائد العمليات المشتركة ومدير الاستخبارات العسكرية.
الوزير العراقي أشار إلى أن الجانب الأمريكي لم يكشف تفاصيل العملية، واكتفى بالإشارة إلى أن القوات الأمريكية تنفذ عمليات داخل سوريا، مع التشديد على ضرورة عدم تدخل الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.
الاتصال بين الوزيرين تطرق أيضًا إلى ملفات التعاون العسكري بين البلدين، منها مشروع مذكرة أمنية واستخبارية مشتركة، بالإضافة إلى صفقة طائرات مروحية من طراز “بيل” المقرر تزويد العراق بها، والتعاون في مجال الطائرات المسيّرة.
العباسي ختم حديثه بالإشارة إلى أن نظيره الأمريكي أنهى الاتصال بعبارة تحذيرية مباشرة: “هذا تبليغ أخير لكم.. وأنتم تعرفون جيدًا كيف سيكون رد الإدارة الحالية”.
عقوبات أمريكية جديدة تطال كيانات عراقية مرتبطة بإيران
وفي سياق متصل، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في التاسع من أكتوبر الماضي حزمة عقوبات جديدة استهدفت شخصيات مصرفية وشركات عراقية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وكتائب حزب الله، من بينها شركة “المهندس”، الذراع الاقتصادية للحشد الشعبي. واشنطن أوضحت أن هذه الخطوة تهدف إلى تفكيك شبكات الفساد وغسل الأموال التي تتيح للجماعات المسلحة العمل داخل العراق وخارجه.
مبعوث أمريكي جديد يؤكد دعم واشنطن لوحدة العراق وسيادته
من جهته، أصدر مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العراق، أول بيان رسمي له منذ توليه منصبه، أكد فيه أن الولايات المتحدة لن تقبل بوجود جماعات مسلحة خارج إطار الدولة، مشددًا على دعم واشنطن لجهود الحكومة العراقية في ضبط السلاح وتعزيز السيادة الوطنية.
سافايا أشار إلى أن العراق بدأ يستعيد مكانته كدولة ذات سيادة، ويتخذ خطوات للحد من التدخلات الخارجية، وفتح أبوابه أمام الشركات العالمية للمساهمة في إعادة بناء البنية التحتية. لكنه شدد على أن الطريق لا يزال طويلاً، وأن العراق بحاجة إلى دعم مستمر لمواصلة هذا المسار.
وأكد المبعوث الأمريكي أن استقرار العراق يتطلب وجود قوات أمنية موحدة تحت قيادة الحكومة الشرعية، وأن مصالح الشعب العراقي والمنطقة تعتمد على عراق خالٍ من التدخلات الخارجية، بما في ذلك التدخل الإيراني.
وفي ختام بيانه، وصف سافايا العراق بأنه شريك استراتيجي مهم للولايات المتحدة، متعهدًا بالعمل على تعزيز العلاقات الثنائية، ومكررًا شعار الإدارة الأمريكية: “جعل العراق عظيماً مرة أخرى”.
الحل نت



