تصاعد مقلق في حالات الخطف وسط فلتان أمني مستمر تشهده سورية

تشهد سورية في الآونة الأخيرة تصاعداً مقلقاً في حوادث الخطف التي تستهدف المدنيين في مناطق عدة، في ظل حالة فلتان أمني متفاقمة تعود أسبابها إلى الفراغ المؤسسي وضعف سلطة القانون.
في محافظة حمص، شهدت بلدة الحواش في وادي النصارى محاولة خطف فاشلة استهدفت الطبيب وائل العابد، حيث أطلق ثلاثة مسلحين النار لترهيبه، قبل أن يتمكن من الفرار بسيارته وطلب المساعدة.
وأفادت مصادر محلية بأن الأهالي أبلغوا مركز الشرطة، ما أدى إلى إلقاء القبض على اثنين من الخاطفين، بينما فرّ الثالث الملثم.
وفي حماة، عُثر على جثة شاب من بلدة سلحب بعد أيام من اختطافه، وقد أُجبر، وفق مقطع مصوّر، على حفر قبره بيده قبل أن يُقتل، ما أثار صدمة وغضباً واسعاً بين السكان.
كما سُجّلت حالات اختفاء جديدة، منها فقدان الاتصال بالشاب علاء محمود مفلح من حي “عش الورور” بدمشق أثناء عمله في توصيل الطلبات، وكانت آخر مكالمة له من منطقة عين ترما.
وفي اللاذقية، اختُطف المواطن صلاح أصلان (70 عاماً) أمام منزله في حي “الأوقاف” على يد مجموعة مسلحة تستقل سيارة، حيث أظهر مقطع فيديو لحظة اقتياده إلى جهة مجهولة، بينما ما يزال مصيره غير معروف.
أما في القنيطرة، فقد نجا الطفل يعرب الدلي من محاولة اختطاف أمام مدرسته، بعد أن تصدى له الأهالي والطلاب، لكنه أصيب بجروح ونُقل إلى المستشفى.
وفي حادثة أخرى، أقدم مسلحون على اختطاف صاحب معمل حليب في مدينة قطينة بريف حمص، مطالبين بفدية تصل إلى مليون دولار، بعد سرقة مبلغ 70 مليون ليرة من داخل المعمل.
ووفق تقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن هذه الجرائم تعكس حالة انفلات أمني خطيرة تفاقمت منذ سقوط النظام السوري السابق، وسط دعوات من الأهالي والمنظمات الحقوقية لتكثيف الرقابة الأمنية ومحاسبة المتورطين ووضع خطة وطنية للحد من الظاهرة.
هاشتاغ



