اختبار دم جديد يتنبأ بتلف الكبد قبل ظهور الأعراض

نجح فريق من الباحثين في السويد في تطوير فحص دم بسيط قادر على التنبؤ بخطر الإصابة بتلف الكبد الخطير قبل سنوات من ظهور أي علامات سريرية. ويمنح هذا الكشف المبكر فرصة ثمينة للأطباء للتدخل السريع ومنع تطور المرض.
ويُعتبر مرض الكبد من أبرز أسباب الوفيات عالميًا، وغالبًا ما يرتبط بالإفراط في شرب الكحول أو السمنة أو تراكم الدهون.
الخطورة تكمن في أن المرض يتطور بصمت لسنوات طويلة قبل أن يظهر على شكل أعراض واضحة.
الدراسة، التي أجراها معهد كارولينسكا ونُشرت في مجلة BMJ، أوضحت أن الفحص يعتمد على ثلاثة مؤشرات بسيطة في الدم تساعد على رصد التليف الكبدي وسرطان الكبد أو الحالات المتقدمة من المرض.
وقد جُرّب في مراكز الرعاية الأولية للكشف عن التندبات غير القابلة للعلاج، مما يتيح البدء بخطة علاجية قبل فوات الأوان.
ويتميز هذا الفحص عن الوسائل التقليدية مثل اختبار FIB-4 بقدرته على التنبؤ بدقة عالية بخطر الإصابة لدى عموم السكان، وليس فقط عند الفئات الأكثر عرضة.
الدراسة استندت إلى بيانات أكثر من 480 ألف شخص في ستوكهولم على مدى 30 عامًا، وأظهرت أن 1.5% منهم أصيبوا بمضاعفات كبدية خطيرة أو احتاجوا إلى زرع كبد.
النماذج التنبؤية حققت دقة وصلت إلى 88%، كما أثبتت فعاليتها أيضًا في تجارب أُجريت في فنلندا والمملكة المتحدة.
ورغم أهمية الاختبار الجديد، يبقى الوعي بالأعراض المبكرة ضروريًا، مثل: الغثيان، فقدان الوزن، اليرقان، التعب المستمر، وأعراض شبيهة بالإنفلونزا.
فالتشخيص المبكر يسمح بالتدخل عبر تغييرات في نمط الحياة، أو المراقبة الطبية، أو استخدام أدوية مخصصة لتقليل تطور المرض، مما يزيد فرص النجاة ويحد من الحاجة إلى زراعة الكبد.
ويؤكد البروفيسور هاغستروم أن هذا الاختبار يمنح أطباء الرعاية الأولية أداة فعالة للتشخيص المبكر، ويمثل خطوة مهمة في مكافحة أمراض الكبد حتى عند الفئات العمرية الصغيرة.
إرم نيوز



