هيثم مناع يعلن إطلاق الكتلة الوطنية السورية تحت شعار الدين لله والوطن للجميع

أعلن السياسي السوري هيثم مناع عن تأسيس حزب جديد باسم “الكتلة الوطنية السورية”، حيث تلا البيان التأسيسي للكتلة بصفته عضوًا في لجنة التواصل.
في بداية البيان، تحدث مناع عن التدخلات الخارجية التي أثرت على سوريا منذ انطلاق الثورة عام 2011، مشيرًا إلى احتلال أجزاء من الأراضي السورية من قبل “كيان الاحتلال” وتركيا.
وأكد مناع أن “الكتلة الوطنية السورية” تسعى لمنع التفرقة بين السوريين والحفاظ على وحدة البلاد، مع التأكيد على حرية الرأي والفكر والضمير ضمن إطار تعددي وديمقراطي واضح. وأوضح أن الكتلة تعمل على مشروع متكامل يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية، ويهدف إلى بناء نظام ديمقراطي حقيقي يعتمد على فصل السلطات ويجمع بين سيادة الشعب والعدالة الاجتماعية.
وفقًا للبيان، فإن “الكتلة الوطنية السورية” تمثل صوت الأغلبية الصامتة في البلاد، وتسعى لتعزيز التنوع والاختلاف بدلًا من فرض لون سياسي واحد. كما تركز الكتلة على بناء ثقافة جديدة تشجع على تجاوز الخوف وتمنح أهمية لرأي الأغلبية في الشأن العام.
وصف مناع الكتلة بأنها حركة مدنية وسلمية، تسعى لتحقيق دولة المواطنة التي تلتزم بالحياد تجاه جميع المعتقدات الدينية والسياسية. وأكد أن أي حل سياسي في سوريا يجب أن يشمل مشاركة الشعب بكل تشكيلاته المدنية والحزبية بعيدًا عن الأسس الطائفية.
شعار الكتلة هو “الدين لله والوطن للجميع”، وتتمحور أهدافها حول وحدة سوريا واستقلالها، مع تبني نظام لامركزي ينبثق من المجتمع نفسه وليس من قرارات مركزية أو فصائل مسلحة. كما تسعى الكتلة إلى تشكيل مجلس تأسيسي لوضع دستور يعزز السيادة والحقوق الدولية، بالإضافة إلى بناء جيش وطني يحمي الأراضي السورية ويحرر المحتل منها.
في سياق متصل، قرأ القيادي السابق في الحزب السوري القومي الاجتماعي طارق الأحمد، عضو لجنة التواصل في الكتلة، المبادئ الأساسية التي تلتزم بها جميع مكونات الكتلة. واعتبرها “فوق دستورية” لأنها تشكل إطارًا لحماية القيم الأساسية للدولة والمجتمع.
وشدد الأحمد على أن الدستور القادم يجب أن يؤكد وحدة سوريا الجغرافية والسياسية، وأن يعتمد نظام حكم جمهوري يقوم على حكم القانون واحترام الكرامة الإنسانية وإرادة الشعب. كما أكد أهمية بناء مجتمع حر وعادل ومتضامن، والتمسك بوحدة مكونات الشعب السوري، مع اعتبار المواطنة الأساس الذي يجمع الجميع تحت سيادة الشعب التي تُمارس عبر الانتخابات.
كما أكد على ضرورة حياد الجيش وقوات الأمن في الحياة السياسية، وضمان استقلال القضاء، بالإضافة إلى مسؤولية الحكومة أمام البرلمان، وإنشاء محكمة دستورية عليا، وضمان حرية الإعلام والمساواة التامة للمرأة في السلطات. كما دعا إلى تعزيز العدالة الاجتماعية، واحترام حرية العقيدة والرأي، وحرمة الحياة الخاصة، وضمان حرية التجمع وتشكيل الأحزاب السياسية بعيدًا عن الأسس الطائفية أو العرقية.
من جهتها، ألقت فرنسيس طنوس كلمة حول ميثاق شرف الكتلة، الذي يركز على بناء دولة مدنية ديمقراطية تضمن مساواة جميع المواطنين بغض النظر عن خلفياتهم، وتلتزم بالعقد الاجتماعي الذي يؤكد وحدة سوريا ورفض الاحتلال، ورفض العنف، مع تعزيز الأمن والكرامة لجميع مكونات المجتمع السوري، ومقاطعة كل من يحاول زرع الفرقة بين السوريين.
في الختام، أكد طارق الأحمد أن “الكتلة الوطنية السورية” تضم شخصيات من مختلف المناطق السورية، وتمثل أحزابًا وقوى من المجتمع المدني وشخصيات فاعلة.
يأتي هذا الإعلان بعد أكثر من تسعة أشهر على سقوط نظام بشار الأسد، وسط غموض حول موقف السلطات الجديدة من تشكيل الأحزاب السياسية، بعد إلغاء عدة أحزاب سياسية قائمة سابقًا، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الحياة السياسية في سوريا ودور القوى المدنية في المرحلة المقبلة.
سناك سوري



